أوضح الدكتور معتز القيعي أن الخطر المرتبط بالشاي باللبن مع كحك العيد لا يكمن في الشاي أو اللبن وحدهما، بل في التفاعل بينهما وبين الحلويات الغنية بالسكر والدهون. وذكر أن زيادة السكريات والدهون مع هذا المشروب قد تزيد من السعرات الحرارية المستهلكة وتؤثر على التوازن الغذائي خلال العيد. وأشار إلى أن المشكلة تكمن في الجمع بين المكونات، وليس في أي مكون بمفرده، وهو ما قد يؤثر على امتصاص بعض العناصر الغذائية. ودعا إلى الانتباه إلى الكميات والتوقيت أثناء أيام العيد لتجنب الإفراط.

وأشار القيعي إلى أن الشاي يحتوي على مادة التانينات التي قد تقلل من امتصاص الحديد، خاصة الحديد النباتي، وعند إقرانه مع اللبن قد يتضاعف هذا التأثير. وبيّن أن ذلك يشكل خطورة خاصة على فئات مثل مرضى الأنيميا ونقص الحديد، وأيضاً على الأطفال والنساء. كما لفت إلى أن تأثير التانينات قد يتفاقم عندما يرافقه كحك العيد الغني بالسكر والدهون، وهو ما يستدعي الحذر من هذه الفئة تحديداً أثناء العيد.

آثار الشاي باللبن مع كحك العيد

أوضح القيعي أن تناول الشاي باللبن مباشرة بعد أكل كحك العيد قد يسبب انتفاخ المعدة والشعور بالثقل وبطء الهضم لدى بعض الأشخاص. ويرجع ذلك إلى تفاعل الدهون والسكريات مع مكونات اللبن التي قد تصعّب الهضم لدى من لديهم معدة حساسة. وأشار إلى أن مثل هذه الأعراض قد تكون أكثر وضوحاً عند الجمع بين كميات كبيرة من الحلويات والشاي بالحليب. لذا يعتمد الأمر على الفرد ودرجة تحمله، وينبغي وضع فاصل زمني مناسب بين الأكل والشرب.

أشار إلى أن فوائد الشاي المضادة للأكسدة يمكن أن تتأثر بإضافة اللبن بسبب ارتباط بروتينات اللبن بتلك المركبات، مما قد يقلل جزءاً من الفوائد الصحية. ونتيجة لذلك قد لا يستفيد الجسم من كامل قيمة الشاي المضادة للأكسدة عند تداخله مع اللبن والكحك. كما أوصى بعدم الاعتماد على اللبن لتعويض نقص الكالسيوم أو الحديد أثناء العيد، لضمان الحفاظ على الأثر الغذائي الكامل.

وحذر من أن استهلاك عدة أكواب من الشاي باللبن مع كحك العيد، خصوصاً عند إضافة السكر، قد يؤدي إلى ارتفاع في استهلاك السعرات دون الإحساس. وهذا قد يسهم في زيادة الوزن وارتفاع سكر الدم وزيادة الدهون في الجسم بشكل غير مرغوب فيه. كما أكد أن الإفراط قد يؤثر بشكل خاص على الأشخاص الذين يتبعون أنظمة غذائية أو لديهم مشاكل صحية مثل الأنيميا والسكري.

أوصى الدكتور بعدم شرب الشاي باللبن مباشرة بعد تناول كحك العيد والاكتفاء بكوب واحد يومياً مع تقليل كمية السكر. ويجب وضع فاصل زمني لا يقل عن ساعة بين الأكل والشرب. وينبغي الحذر بشكل خاص لمرضى الأنيميا وممن لديهم معدة حساسة وتجنب الإفراط في الشاي مع الكحك أثناء الحمية. وينبغي استشارة الطبيب عند وجود مخاوف صحية.

ختاماً، ليس المقصود منع تناول الشاي باللبن مع كحك العيد، بل ضبط الكمية والتوقيت والتقليل من السكر لتجنب الآثار السلبية. يجب أن تكون العناية بالجوانب الصحية جزءاً من التخطيط للعيد. يمكن الاعتماد على استشارة من مختص تغذية إذا ظهرت مخاوف صحية متعلقة بالأنيميا أو السكري. تبقى العادات العيدية ممكنة مع اتباع هذه النصائح بما يحافظ على الراحة والهضم والصحة العامة.

شاركها.
اترك تعليقاً