أعلن أحمد كجوك وزير المالية أن الحكومة حريصة على تخفيف الأعباء المالية عن المواطنين وتقديم تسهيلات غير مسبوقة في الضرائب العقارية، خاصة في الحالات الطارئة أو غير المتوقعة التي تمنع الاستفادة من العقارات. كما أوضح أن هذه التسهيلات جزء من سلسلة إجراءات تشريعية جديدة تستهدف تخفيض الأعباء وتعزيز الالتزام وحل المنازعات بسرعة ومرونة. وبيَّن أن الهدف الأساسي يتمثل في حماية المواطنين من أعباء مالية مفاجئة وتوفير إطار عملي يساعد الأسر على تجاوز الأوقات الصعبة. كما أكد المسؤول أن هذه الخطوة تساهم في دعم الاستقرار المالي للمجتمع في ظل الظروف الاستثنائية.

الإعفاء في حالات الطوارئ والتهدم

أوضح الوزير أن الضريبة العقارية لن تُفرض على العقار إذا تهدم أو حال دون استغلاله أو الانتفاع به بسبب ظروف طارئة. وأشار إلى أن هذا الإجراء يهدف إلى حماية الأفراد من أعباء مالية غير متوقعة وضمان عدم فرض أي التزامات ضريبية على العقارات غير القابلة للاستخدام مؤقتًا أو دائمًا بسبب ظروف خارجة عن الإرادة. وتُعد هذه الخطوة جزءًا من تعزيز المرونة الضريبية وتخفيف الأثر الاقتصادي على الأسر المتأثرة.

رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي

تأتي هذه الخطوة متوافقة مع رفع حد الإعفاء للسكن الخاص الرئيسي إلى 8 ملايين جنيه. وهذا يضمن أن تكون المنازل الأساسية معفاة من الضرائب العقارية. كما يؤكد القرار أن مقابل التأخير لا يتجاوز أصل دين الضريبة في جميع الحالات.

إسقاط مقابل التأخير في حالات الضرورة

لأول مرة، سيتم السماح بإسقاط دين الضريبة ومقابل التأخير للمواطنين المتضررين، بما يشمل العقارات التي تهدمت أو التي حالت الظروف الطارئة دون الانتفاع بها. يعكس هذا الإجراء مرونة تشريعية غير مسبوقة وتسهيلًا لإعادة البناء والتعويض. وتُطبق هذه الإعفاءات في الحالات التي تتطلبها الضرورة وفق التعديلات الأخيرة.

استرداد المبالغ والتجاوز عن التأخير

أكد الوزير أن مصلحة الضرائب العقارية سترد أي مستحقات تم سدادها بالزيادة عن المقرر قانونًا. كما سيتم التجاوز عن مقابل التأخير لمن يسدد جميع الضرائب المستحقة قبل العمل بالتعديلات القانونية الأخيرة أو خلال ستة أشهر بعدها. يهدف الإجراء إلى تصحيح الأخطاء وتخفيف الأعباء المالية على المكلفين.

الإعفاء عن الفترات السابقة وحفظ الطعون

وفق التعديلات، سيتم الإعفاء من الضريبة العقارية ومقابل التأخير عن الفترات السابقة بمبدأ «عفا الله عما سلف»، بشرط ألا يكون قد سبق الحصر وتقدير القيمة الإيجارية. كما سيتم حفظ جميع الطعون المقدمة ولم يتم الفصل فيها، لضمان حقوق المكلفين وعدم فقدان أي مستحقات. يسعى هذا الإجراء إلى تصحيح الوضع المالي وتسهيل الإجراءات للمواطنين.

التصالح في المنازعات الضريبية

أوضح الوزير أن المكلفين يمكنهم التصالح في المنازعات الضريبية المقيدة والمنظورة أمام المحاكم ولجان الطعن مقابل دفع 70% من إجمالي الضريبة المتنازع عليها. ويسمح بتقديم إقرار واحد فقط، ورقيًا أو إلكترونيًا، عند تعدد العقارات في أكثر من مأمورية ضريبية. ويُتاح حق الطعن على نتائج الحصر أو تقدير القيمة الإيجارية باستخدام أي وسيلة إلكترونية معتمدة.

الحوافز للمكلفين الملتزمين

تشمل الإجراءات الجديدة حوافز تشجيعية للمكلفين المنتظمين في تقديم الإقراءات: خصم 25% من قيمة الضريبة للسكن الخاص و10% لغير السكني عند تقديم الإقرارات في مواعيدها. كما يمنح خصم إضافي 5% عند السداد تحت حساب الضريبة عند تقديم الإقرارات، بما يعزز الالتزام ويكافئ الملتزمين. وتعمل هذه الحوافز على تعزيز الالتزام وتقليل التأخر في السداد.

تسهيلات إضافية وإجراءات عملية

قال أحمد الصادق رئيس مصلحة الضرائب العقارية إن التعديلات تشمل إلغاء سلطة مناطق الضرائب العقارية في الطعن على تقدير القيمة الإيجارية. كما تسمح بتقسيط الضريبة وسدادها إلكترونيًا. ومنح وزير المالية الحق في مد مهلة تقديم الإقرارات حتى شهر يونيو لتيسير الإجراءات على المواطنين.

الأثر المتوقع على المواطنين

تمثل هذه الحزمة من التسهيلات والحوافز خطوة غير مسبوقة نحو حماية الأسر ودعم العقارات المتضررة. وتساهم في تشجيع الالتزام الضريبي وتسهيل حل المنازعات الضريبية. وتوفر إطارًا مرنًا ومرجعية واضحة للتعامل مع الحالات الطارئة والمنازعات السابقة. وتسعى أيضًا إلى تعزيز الاستقرار المالي للمواطنين في ظل التغيرات الاقتصادية.

شاركها.
اترك تعليقاً