يعلن الدكتور جمال شعبان، عميد معهد القلب السابق، في برنامجه “حتى يتبين” المذاع على قناة الشمس أن هناك علامات خارجية قد تظهر على الجسم تشير إلى ارتفاع الكوليسترول قبل ظهور نتائج التحاليل. يؤكد أن ملاحظة هذه العلامات مهمة للوقاية من أمراض القلب. يوضح أن المتابعة الطبية والاختبارات المخبرية تبقى الأساس في التشخيص النهائي.
علامات العين والأذن
عن العين، يظهر دائرة أو قوس أبيض حول سواد العين، ويعرف علمياً باسم أركوس سينيلس. ترتبط هذه العلامة عادةً بارتفاع الدهون في الدم وتظهر أحياناً قبل نتائج التحاليل. لا تعتبر تشخيصاً نهائياً وتحتاج إلى فحص مخبري وتقييم طبي لتأكيد المخاطر.
حول الأذن، يوجد خط أو تجعيدة في أسفل شحمة الأذن تعرف بعلامة فرانك. ترتبط هذه العلامة بمتلازمة الأيض وتصلب الشرايين والذبحات والجلطات. وجودها لا يكفي لتشخيص ارتفاع الكوليسترول ويستلزم التقييم الطبي.
علامات الجفون والمفاصل
عند الجفون، تظهر حبيبات صفراء تحت أو فوق الجفن تعرف بزانتلازما. تشير إلى وجود تراكم الدهون في الدم وتدل على ارتفاع الكوليسترول والدهون الثلاثية. ورغم أنها علامة مهمة، فإن وجودها وحدها لا يكفي للتشخيص، ويستلزم فحصاً طبياً شاملاً.
أما العلامة على المفاصل فتشبه حبيبات تسمّى زينزوما وتظهر غالباً على الكوع أو مفاصل أخرى. تعد إشارة إلى ارتفاع الكوليسترول الضار والدهون الثلاثية. وجودها يعزز الاشتباه في اضطرابات الدهون ويستدعي المتابعة الطبية.
علامات البطن والدهون الثلاثية
يشير بروز الكرش وزيادة الدهون في منطقة الخصر إلى ارتفاع الدهون الثلاثية. هذه العلامة تعد عامل خطر يزيد من احتمال تصلب الشرايين وأمراض القلب. يجب إجراء تقييم طبي لتحديد المخاطر وخطة الوقاية المناسبة.
قراءة التحاليل بشكل صحيح
يؤكد الدكتور أنه لا يجب الاعتماد فقط على الأرقام المرجعية في ورقة التحليل. تشير الجمعيات الأوروبية والأمريكية إلى ضرورة خفض مستويات الكوليسترول الضار إلى أدنى حد ممكن. القاعدة العامة هي أن كلما كان الكوليسترول أقل كان أفضل، وكلما تم خفضه أسرع كان الوقاية من الجلطات والسكتات الدماغية أقوى.
التشخيص وفق العلامات
لا تكفي العلامات الخارجية وحدها للتشخيص النهائي. يجب إجراء التحاليل المخبرية ومراجعتها مع طبيب مختص لتقييم الحالة كاملة. كما يحذر من الاعتماد على الذكاء الاصطناعي أو برامج مثل شات جي بي تي في التشخيص، لأن الطبيب ينظر للحالة بشكل متكامل ويضع النتائج في سياقها الصحيح.
الوقاية وضبط الكوليسترول
يختتم الدكتور بأن ضبط مستويات الكوليسترول للوصول إلى المستويات الطبيعية يمثل حماية حقيقية من أزمات القلب والسكتات والفشل الكلوي. ينصح بالمتابعة الدقيقة مع الأطباء المختصين لضمان سلامة القلب والصحة العامة. كما يُشدد على اتباع نمط حياة صحي يشمل تغذية مناسبة ونشاطاً بدنياً منتظماً وتقييماً دوائياً وفق إرشادات الطبيب.


