أعلنت جامعة أكسفورد، بالتعاون مع جامعة موهايمبيلي للعلوم الصحية والحليفة MUHAS في تنزانيا، عن تطوير اختبار خزعة سائلة يمكنه تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية بيركيت بسرعة ودقة. وأوضحت أن الاختبار خفيف التوغل ويمكن تنفيذه باستخدام عينة دم بسيطة، وهو ما يعزز إمكانية استخدامه في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. كما أكدت الدراسة أن الهدف من هذا العمل يتمثل في تحسين نتائج الأطفال والشباب وتخفيف التأخر في التشخيص، خصوصاً في البيئات التي تفتقر إلى الموارد. يبرز هذا الاكتشاف إمكان تحويل مسار تشخيص سرطان الغدد الليمفاوية في المنطقة إلى الأفضل من خلال طريقة غير جراحية وحديثة.

تكشف الخزعة السائلة عن كميات ضئيلة من الحمض النووي الذي تطلقه الخلايا السرطانية في الدم، ما يسمح بفحص جيني دقيق من خلال عينة دم بسيطة. باستخدام هذه العينة، يستطيع العلماء تحديد التغيرات الجينية المميزة لسرطان بيركيت وتمييزه عن الحمض النووي للخلايا السليمة أو أنواع الأورام الأخرى. يشير هذا النهج إلى إمكانية توسيعه مستقبلاً لتشخيص أنواع أخرى من السرطان في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويعد هذا العمل نموذجاً لإمكانات الخزعة السائلة كأداة تشخيصية عملية في بيئات الموارد المحدودة.

دقة الاختبار وأثره

أظهرت نتائج الدراسة أن فحص الدم يمتلك قدرة عالية على التمييز بين سرطان بيركيت وغيره من الحالات، حيث بلغت الدقة الإجمالية 98%.

ومن بين 81 مريضاً تشخيصهم النسيجي لبيركيت، حقق الخزعة السائلة تشخيصاً صحيحاً في 86.4% منهم.

علاوةً على ذلك، قلل الفحص من الوقت اللازم للوصول إلى التشخيص بمقدار 40.3 يوماً مقارنةً بالطرق التقليدية.

آفاق وتداعيات مستقبلية

وتفتح النتائج باباً لمزيد من تطبيق تقنيات الجينوم والخزعة السائلة في تعزيز تشخيص السرطان وتحسين النتائج عبر المنطقة.

وتؤكد الدراسة التزام التعاون الدولي بتسريع وتسهيل التشخيص في الوقت المناسب، ما يرفع معدلات النجاة للأطفال والبالغين المصابين بالسرطان.

كما تشير إلى أن هذه الاختبارات القابلة للدم تشجع على ابتكار أدوات تشخيصية عملية في البيئات ذات الموارد المحدودة.

شاركها.
اترك تعليقاً