تشير تقارير صحية إلى أن الشعور بحرارة القدمين أثناء الاستلقاء للنوم قد يكون ناجمًا عن زيادة تدفق الدم إلى الأطراف، مما يسهل توسيع الأوعية الدموية في الأطراف أثناء الراحة. ويؤدي ذلك إلى دفء واضح في القدمين مقارنة بباقي أجزاء الجسم. قد يظهر الإحساس بشكل مؤقت أو مستمر، ويتراوح بين دفء بسيط وحرقة مزعجة.

أسباب الشعور بحرارة القدمين

ينشأ الإحساس غالبًا من نشاط الدورة الدموية؛ إذ يميل الجسم أثناء الليل إلى إعادة توزيع الدم بهدف تنظيم الحرارة والتخلص من الحرارة الزائدة، وهذا يعزز دفء القدمين. كما تلعب الأعصاب دورًا مهمًا، فقد يسبب اضطراب الإشارات العصبية إحساسًا غير دقيق بدرجة الحرارة وقد يشعر الشخص بحرارة دون سبب خارجي. كما تؤثر العوامل البيئية مثل الأغطية الثقيلة والغرفة الدافئة في ارتفاع حرارة القدمين، إضافة إلى قلة الحركة أثناء النوم التي قد تؤدي إلى احتباس الحرارة في الأطراف.

أحيانًا يكون السبب مرتبطًا بحالات صحية مثل اضطرابات الأعصاب الطرفية أو مشاكل تؤثر في تدفق الدم، وهذا يجعل الإحساس أقوى وقد يصاحبه تنميل أو وخز. كما أن التغيرات في وضع النوم وتدفق الدم في الأطراف تساهم في تفاقم الإحساس بالدفء. يعزز ذلك قلة الحركة أثناء الليل أو استخدام أغطية ثقيلة في غرفة دافئة.

متى تستدعي القلق

عندما يتكرر الإحساس بحرارة القدمين بشكل يومي أو يؤثر على جودة النوم، يصبح من الضروري الانتباه وتقييم السبب. ازدياد حدة الأعراض أو استمرارها لفترة طويلة قد يشير إلى وجود مشكلة تحتاج إلى تقييم طبي. ظهور ألم أو فقدان الإحساس أو تغير لون الجلد قد يدل على اضطراب أعمق في الأعصاب أو الأوعية الدموية.

في هذه الحالات يُفضل إجراء فحص طبي يشمل تقييم وظائف الأعصاب والدورة الدموية لتحديد السبب بدقة. يمكن أن يساعد التبريد المؤقت في تخفيف الإحساس، لكنه لا يعالج السبب إذا كان مرضيًا.

شاركها.
اترك تعليقاً