يواجه كثيرون صباح اليوم الثاني من العيد شعورًا بالانزعاج في المعدة، وتترافق هذه الأعراض مع ثقل أو انتفاخ وألم محتمل. أطلق خبير تغذية تحذيرًا واضحًا من أن هذه العلامة ليست مجرد عَرَض بسيط بل قد تشير إلى التهاب أو اضطراب هضمي ناجم عن الإفراط في الأكل. يوضح الخبير أن الألم قد يكون في أعلى البطن ويرافق شعور بالحرقان أو الضغط وقد يمتد إلى الصدر أو الظهر، مما يجعل البعض يخلطونه بالحموضة العادية.

يرتبط ظهور الألم بالعادة الغذائية التي سادت اليوم الأول من العيد، حيث تكاثرت أنواع الحلويات والمالحات والوجبات الدسمة بكميات كبيرة. يساهم التنوع الغذائي في زيادة الضغط على المعدة وإفراز الأحماض، وهذا يثير جدار المعدة ويبطئ الهضم عند تناول كميات كبيرة. لذلك قد يشعر الشخص بالألم أو انزعاج بعد الإجهاد الهضمي الناتج عن الإفراط في الأكل.

متى يكون الألم مؤشرًا خطيرًا؟

ليس كل ألم في المعدة علامة خطورة؛ فهناك إشارات تستدعي الانتباه مثل استمرار الألم لساعات طويلة دون تحسن أو ازدياد شدته مع مرور الوقت. كما قد يصاحبه غثيان أو قيء أو دوخة وشعور بالضعف العام، وتراجع في الرغبة في تناول الطعام. في مثل هذه الحالات، قد يكون الألم علامة على التهاب حاد في المعدة أو اضطراب هضمي يحتاج إلى تدخل طبي عاجل.

الإفراط في تناول الفسيخ يرفع الملح في الجسم، ما يسبب تهيجًا في المعدة واحتباس السوائل، بينما يحتوى الكحك على كميات عالية من السكر والدهون ما يعزز إفراز الأحماض. الجمع بين النوعين في يوم واحد يزيد الضغط على الجهاز الهضمي، ما يظهر في صباح اليوم التالي كألم يعكر المزاج. يؤثر ذلك سلبًا على الراحة اليومية ويشير إلى ضرورة الانتباه عند التكرار.

كيف تتعامل مع الألم ومتى يجب استشارة الطبيب؟

في حال حدث ألم في المعدة صباح اليوم الثاني من العيد، يوصي الخبراء باتباع خطوات بسيطة منها شرب كميات كافية من الماء لتخفيف الأحماض وتسهيل الهضم، وتفضيل أطعمة خفيفة مثل الزبادي أو الشوربة على الأطعمة الدسمة. كما يُنصح بتجنب الحلويات والوجبات الدسمة مؤقتًا وتناول مشروبات مهدئة مثل النعناع إن وجدت الآثار المساعدة، مع التخفيف من القهوة والشاي الثقيل. إذا استمر الألم أو اشتد يجب مراجعة الطبيب وعدم الاعتماد فقط على العلاجات المنزلية.

يجب زيارة الطبيب فورًا إذا كان الألم شديدًا وغير محتمل واستمر لأكثر من يوم، ورافقه قيء أو إسهال، أو ظهرت أعراض غير معتادة تستدعي التقييم الطبي. كما أن وجود صعوبة في تناول الطعام أو تعب عام شديد يشير إلى احتمال وجود التهاب حاد في المعدة أو اضطراب هضمي يحتاج متابعة طبية. تحذير الخبراء هو أن الألم المستمر والشديد يستدعي فحصًا طبيًا لتحديد السبب وعلاجًا مناسبًا وفق الحالة الصحية.

شاركها.
اترك تعليقاً