يواجه الكثير من الأشخاص الاستيقاظ في منتصف الليل، خاصةً مع التقدم في العمر. قد يكون ذلك بسبب عدة عوامل مثل سوء التغذية، والمشكلات الصحية، والحاجة إلى التبول. يمكن أن يحدث هذا الاستيقاظ في أي وقت من الليل. وتظهر هذه الظاهرة بشكل بارز لدى النساء في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث، حيث تترافق مع تقلبات هرمونية واضطرابات النوم.
مرحلة ما قبل انقطاع الطمث
تُعد فترة ما قبل انقطاع الطمث المرحلة التي تظهر فيها أعراض انقطاع الطمث وتبدأ فيها التغيرات الهرمونية في الجسم. عادة ما تكون هذه الفترة بين عمر 45 و55 عامًا، وإن بدأت قبل سن الأربعين فذلك يستدعي استشارة الطبيب. مع استمرار الدورة وتقل انتظامها، تلاحظ النساء تغيرات في النوم وارتفاع مستوى الكورتيزول خلال تلك الفترة. وعندما لا تحيض المرأة لمدة 12 شهرًا أو أكثر، فإنها تكون قد دخلت رسميًا في سن اليأس، وتختلف الأعراض من امرأة لأخرى.
أعراض المرحلة قبل انقطاع الطمث
قد تشمل الأعراض تغيرات في الدورة الشهرية والهبات الساخنة والتعرق الليلي والصداع والدوخة وجفاف المهبل وسلس البول ومشاكل المثانة وآلام المفاصل والعضلات. كما قد تشمل الاكتئاب وتقلب المزاج ومشاكل الذاكرة والتركيز المعروفة بعبارة ضباب الدماغ. تتفاوت شدة الأعراض من امرأة إلى أخرى.
أسباب الاستيقاظ خلال تلك الفترة
يرتبط الاستيقاظ المبكر بانخفاض حاد في هرموني الاستروجين والبروجستيرون المصاحبين لانقطاع الطمث، مما يسبب اضطرابات النوم. كما أن الأعراض الحركية الوعائية، ومن بينها الهبات الساخنة والتعرق الليلي، غالباً ما تظهر في ساعات الصباح الباكر. وتوجد عوامل أخرى مثل التوتر والقلق وتغيرات المثانة وبعض الأدوية والألم المزمن وتناول الكافيين أو الطعام في وقت متأخر.
نصائح التعامل مع الأعراض
يمكن اتباع عدد من الإجراءات للمساعدة في إدارة أعراض ما قبل انقطاع الطمث. ممارسة الرياضة بانتظام، مثل المشي السريع، تساعد على تحسين المزاج وزيادة الطاقة وتقلل التوتر وتنظم النوم. اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن يعزز الثبات العاطفي أثناء التقلبات الهرمونية، مع التركيز على أطعمة تحتوي أحماض أوميغا-3 والتقليل من السكر والكربوهيدرات المكررة. تساعد تقنيات الاسترخاء مثل اليوغا والتأمل وتمارين التنفس المنتظم في تقليل القلق وتحسين الصحة النفسية بشكل عام. كما أن بناء شبكة دعم من العائلة والأصدقاء يخفف مشاعر العزلة ويدعم المرأة في مواجهة الأعراض.


