يُعرّف هذا النص وتر العرقوب بأنه الوتر الذي يربط عضلات الساق بعظم الكعب، وهو جزء حاسم في المشي والجري والقفز. يقع فوق الكعب مباشرة ويتميز بالسمك والقوة، وهو ما يمكنه من تمهيد حركة الساق بشكل فعال. يساعد الوتر في تنفيذ خطوات الانطلاق والهبوط ويكمل دور العضلات الخلفية في الساق.

عندما يتعرض وتر أخيل للإجهاد الشديد، قد يلتهب أو يتمزق، ما يسبب شعورًا بالألم يتراوح بين إزعاج بسيط وتيبس أو ألم حاد مع الحركة. مع مرور الوقت، قد يتحول الوضع إلى حالة تُعرف بمرض التهاب الأوتار نتيجة التهيج المستمر. تُعد هذه الحالة أكثر شيوعًا بين الرياضيين وتحديدًا أولئك الذين يمارسون أنشطة تتطلب انطلاقات وتوقفات وانعطافات متكررة.

أسباب التهاب وتر أخيل

يصيب التهاب وتر أخيل الرياضيين بصورة شائعة، خصوصاً العدائين ولاعبي رياضات مثل التنس التي تتطلب انطلاقات وتوقفات وتغييرات مسار متكررة. تشمل الأسباب الشائعة إهمال الإحماء قبل التمرين، ما يؤدي إلى إجهاد مفاجئ للوتر، والإفراط في التمرين بسرعة كبيرة. كما أن ارتداء أحذية رياضية غير مناسبة يضيف ضغطًا إضافيًا على الوتر، وتكرار الجري على الأسطح الصلبة والقفز يساهم في تهيج الوتر.

أعراض التهاب وتر أخيل

تشمل العلامات ألمًا في الكعب يمتد على طول الوتر عند المشي أو الجري، مع وجود ألم وتيبس في الوتر في الصباح. كما يرافق الألم حساسية عند لمس الوتر أو أثناء تحريكه وتورمًا ودفءً في المنطقة المصابة. قد يعاني المريض صعوبة في الوقوف على أطراف أصابع القدم أو اختيار أحذية مريحة تناسب المنطقة الخلفية من الكعب. يختلف موضع الألم من شخص لآخر، فقد يكون قرب أسفل الساق أو على طول الوتر نفسه أو أسفل الكعب.

علاجات منزلية لالتهاب وتر أخيل

تُعتمد طريقة RICE كإطار لإدارة الالتهاب، وتشتمل على الراحة والثلج والضغط والرفع. تجنب الضغط على الساق المصابة قدر الإمكان وتطبيق الثلج لتخفيف الألم والتورم لمدة 15 إلى 20 دقيقة عدة مرات يوميًا. ارفع الساق المصابة فوق مستوى القلب واستخدم ضمادة مرنة لضبط التورم وتوفير دعم بسيط للوتر.

متى يجب زيارة الطبيب؟

ينبغي طلب الرعاية الطبية عند ظهور ألم في وتر أخيل مع وجود تورم أو سخونة في الجزء الخلفي من الساق، من أي موضع على الكعب حتى الربلة. قد تشير الأعراض إلى احتمالية تمزق الوتر، مثل ألم حاد ومفاجئ في الخلف أو صعوبة في تحميل الوزن. في حال حدوث ذلك، يجب السعي للحصول على رعاية طبية فورية.

العلاجات الطبية لألم وتر أخيل

بعد التشخيص، قد يصف الطبيب تثبيت الوتر والعلاج الطبيعي وربما التدخل الجراحي في حالات محدودة. قد يستغرق الشفاء من التهاب وتر أخيل عادة من شهرين إلى ثلاثة أشهر على الأقل، تبعًا لشدة الإصابة واستجابة العلاج.

الوقاية من إصابات وتر أخيل

تشمل الوقاية ارتداء أحذية توفر تبطينًا كافيًا ودعمًا عاليًا للقوس والمشط، وتجنب الجري على الأسطح الصلبة، وتجنب ممارسة الرياضة في الطقس البارد قبل الإحماء الكافي. ينبغي أيضًا تنفيذ برامج إحماء وتمارين مرونة بشكل منتظم وتدرّج تدريباتك لتقليل الإجهاد على الوتر. كما يساهم الاستماع إلى إشارات الجسم وتعديل شدة التدريب في الحفاظ على صحة الوتر وجودة وظيفته.

شاركها.
اترك تعليقاً