أغلقت أسواق النفط الأسبوع عند أعلى إغلاق لها منذ يوليو 2022، مدفوعة بتصاعد التوترات العسكرية في منطقة الشرق الأوسط وتزايد المخاوف من تعطل سلاسل الإمداد الحيوية، لا سيما في العراق ومضيق هرمز. سجلت عقود خام برنت الآجلة لشهر مايو 112.19 دولارًا للبرميل، محققة ارتفاعًا قدره 3.54 دولار وبنسبة 3.26%. كما حققت مكاسب أسبوعية بلغت 8.8%.
وسجل خام غرب تكساس الوسيط لشهر أبريل 98.32 دولارًا للبرميل، مع اتساع الفارق بينه وبين برنت إلى أكبر مستوى منذ 11 عامًا. وأوضح محللون أن هذه الارتفاعات تعود إلى عوامل جيوسياسية واقتصادية، بينها إعلان العراق حالة القوة القاهرة في الحقول النفطية التي تشغّلها شركات أجنبية إلى جانب تصعيد عسكري أميركي-إيراني. وتزايد القلق مع إعلان واشنطن استعدادها لنشر آلاف الجنود الإضافيين وتناول تقارير حول خطط لإحكام الضغط عبر حجز جزيرة خارك للضغط من أجل إعادة فتح مضيق هرمز.
عوامل تؤثر في الإمدادات
أشار خبراء إلى أن السوق يتابع آثار هذه التطورات على الإمدادات مع توقع أن تعود التعطيلات عدة أسابيع قبل إعادة فتح المضيق الحيوي. حذر فاتح بيرول رئيس وكالة الطاقة الدولية من أن استعادة تدفقات النفط والغاز من الخليج قد تستغرق حتى ستة أشهر، وهو ما يجعل التوقعات بانخفاض سريع للأسعار أمراً غير واقعي. كما ذكرت تقارير عن هجمات متبادلة استهدفت بنى تحتية طاقية في الكويت وقطر، ما قد يضرب جزءاً من قدرة الغاز المسال القطرية ويستلزم إصلاحاً يستمر سنوات. إضافة إلى ذلك، استمرت اضطرابات المعروض مع تقارير عن هجمات روسية استهدفت منشآت غاز وأوكرانية.
وإلى جانب ذلك، أوضح وزير الطاقة الأميركي كريس رايت أن رفع العقوبات عن شحنات النفط الإيرانية العالقة قد يفتح الإمدادات إلى آسيا خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، بينما أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى وجود خطط للإفراج عن مزيد من النفط من الاحتياطي الإستراتيجي الأميركي خلال الأشهر المقبلة. كما أشارت البيانات إلى ارتفاع عدد منصات الحفر الأمريكية إلى 414 هذا الأسبوع، وهو الأعلى منذ منتصف ديسمبر وفق تقرير شركة خدمات الطاقة بيكر هيوز.


