ارتفاع واردات الفضة الصينية
أعلنت الجمارك الصينية أن وارداتها من الفضة ارتفعت في مطلع 2026 لتصل إلى 790 طنًا خلال الشهرين الأولين من العام، منها نحو 470 طنًا في فبراير وحده. ويرى المحللون أن الارتفاع جاء نتيجة تزايد الطلب المحلي في قطاعي التصنيع والاستثمار وتراجع المخزونات العالمية. ويعزز الطلب القوي نشاط قطاع الطاقة المتجددة، خصوصاً شركات تصنيع الخلايا الشمسية التي تستهلك نحو 20% من الإمدادات العالمية وتسرع من وتيرة الإنتاج وتكوين مخزونات قبل بدء تطبيق إلغاء خصومات ضريبة التصدير في أبريل القادم. كما يسهم الاهتمام الفردي بالاستثمار في دعم الطلب على السبائك كبديل منخفض التكلفة مقارنة بالذهب، حيث يُتداول الفضة عند نحو 70 دولارًا للأونصة مقابل قرابة 5000 دولار للذهب.
تأثير الطلب على الأسواق وتوقعاتها
قالت رونا أوكونيل، رئيسة تحليل الأسواق في StoneX Group، إن نشاط قطاع الطاقة الشمسية في الصين يشهد زخماً غير مسبوق، مع أن انخفاض المخزونات في البورصات يسهم في تعزيز الطلب. تشير المعطيات إلى أن السعر المحلي يتفاوت مع الأسواق العالمية، وهو ما يعزز حافز الشراء لدى المستثمرين الأفراد كما يسهم في دعم السوق. ويشير المحللون إلى أن الفجوة السعرية وتراجع المخزونات يجعلان الفضة مقبولة كخيار استثماري بديل للذهب.
وفي إطار آفاق السوق العالمية، يرى خبراء في TD Securities أن سوق لندن يملك قدرة على استيعاب الارتفاع في الإمدادات دون اضطرابات حادة، بفضل التدفقات القياسية للفضة في الفترة الأخيرة. ورجّحوا وجود حالة من الهدوء النسبي في الأسواق حالياً مع تراجع العلاوات في الصين، مع احتمال معاودة الزخم إذا اتجهت الأسعار صعوداً. ومن بين العوامل التي قد تعزز الطلب أيضاً أن إلغاء الحوافز الضريبية قد يؤثر في وتيرة الطلب مستقبلاً.
وتشهد أسعار الفضة تقلبات حادة في الفترة الأخيرة، إذ ارتفعت بنحو 70% في بداية العام جراء المضاربة قبل أن تستقر نسبياً مع تحسن أوضاع الإمدادات في الأسواق العالمية. ويتابع المتداولون التطورات مع اقتراب انتهاء الحوافز الضريبية وتغيرات الطلب من قطاع الطاقة الشمسية. ويتوقع المحللون أن تبقى الأسعار في مسار متقلب حتى مع وجود احتمالات لعودة الزخم إذا استأنفت الأسعار اتجاهها الصعودي.


