أظهرت تقارير تحليلية جديدة أن الضربات الإيرانية على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط تسببت بخسائر كبيرة خلال الأسبوعين الأولين من النزاع. وتوضح المصادر أن غالبية الأضرار جاءت من ضربات استهدفت أصولاً دفاعية ومراكز اتصالات وأخرى عسكرية أمريكية في المنطقة. ورغم أن الحصيلة النهائية ما تزال غير مؤكدة، تشير التقديرات إلى وجود أرقام كبيرة ضمن إطار مبدئي يصل إلى نحو 800 مليون دولار. كما أشار التحليل إلى أن الضربات الانتقامية شملت استهداف أنظمة الدفاع الجوي والاتصالات عبر الأقمار الصناعية الأمريكية في دول مختلفة بالشرق الأوسط.
تفاصيل الأضرار وتوزيعها
وورد أن جزءاً كبيراً من الأضرار جاء بضربة استهدفت رادار AN/TPY-2 المرتبط بمنظومة الدفاع الصاروخي في قاعدة جوية بالأردن، وتبلغ تكلفة الرادار وحده نحو 485 مليون دولار وفق مراجعة مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية. كما تسبب هذا التهديد في أضرار إضافية تقدر بنحو 310 ملايين دولار للمباني والمنشآت الأخرى في القواعد الأمريكية وقواعد القوات الأمريكية في المنطقة. ووثّقت صور الأقمار الصناعية ثلاث قواعد جوية على الأقل تعرضت لأضرار خلال مراحل مختلفة من النزاع هي علي السالم في الكويت، والعديد في قطر، وقاعدة الأمير سلطان في السعودية.
لا يزال الحجم الإجمالي للأضرار غير محدد بشكل نهائي بسبب نقص البيانات الرسمية المتاحة حتى الآن. يشير المحللون إلى أن الأرقام المحملة تعطي صورة للالتزامات الاقتصادية الباهظة التي تتحملها الولايات المتحدة مع استمرار الصراع، لكنها لا تكشف عن مدى التكاليف غير المباشرة أو التأثيرات التشغيلية الطويلة. ويؤكدون أن التقدير النهائي سيتغير مع توفر معلومات إضافية وتقييمات لاحقة من مراكز بحثية وأجهزة حكومية.


