توضح نتائج تحليل حصري نُشر في صحيفة الجارديان أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تشكل كارثة مناخية تستنزف مخزون الكربون العالمي بوتيرة أسرع من 84 دولة مجتمعة. يبيّن التحليل أنه في أول 14 يومًا من بدء الهجوم في 28 فبراير الماضي بلغت الانبعاثات نحو 5 ملايين طن من غازات الدفيئة. كما يربط التحليل الضرر البيئي بتدمير بنية الوقود الأحفري والقواعد العسكرية والمناطق المدنية والسفن في عرض البحر، ما يضيف بُعدًا جديدًا إلى التكاليف المناخية للصراع.

المباني المدمرة والتكلفة

تشير الجارديان إلى أن المباني المدمرة تشكل النتيجة الأكبر في التكلفة الكربونية وفقًا لتقارير الهلال الأحمر الإيراني. بحسب التحليل، بلغ عدد المباني المدنية المتضررة نحو 20 ألف مبنى، وتقدَّر الانبعاثات من قطاع المباني بنحو 2.4 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وتبرز هذه الحصة أهمية التدمير في تحديد أثر الصراع على المناخ مقارنة بقطاعات أخرى من الاقتصاد.

ويأتي الوقود في المرتبة الثانية من حيث التكلفة الكربونية، حيث استهلكت القاذفات والسفن والعربات ما بين 150 و270 مليون لتر من الوقود خلال الأربعة عشر يومًا الأولى، مما أسفر عن نحو 529 ألف طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وتظهر تقارير عن غيوم داكنة وأمطار سوداء هطلت على طهران بعد قصف مستودعات وقود رئيسية، مع تقدير أن ما بين 2.5 و5.9 مليون برميل احترقت، ما أدى إلى نحو 1.88 مليون طن من CO2. تشير النتائج إلى أن هذه الانبعاثات تضيف إلى بقية آثار النزاع على المناخ، وتظهر كجزء من الكلفة الكربونية الإجمالية للصراع.

الخسائر العسكرية والذخائر

وفي الأربعة عشر يومًا الأولى، خسر الأميركيون أربع طائرات، وخسرت إيران 28 طائرة و21 سفينة حربية ونحو 300 منصة إطلاق صواريخ. ويقدّر أن المعدات العسكرية المدمرة أسهمت في انبعاثات بنحو 172 ألف طن من مكافئ CO2. بالإضافة إلى ذلك، تذكر التقديرات أن الولايات المتحدة وإسرائيل قصفا أكثر من 6000 هدف داخل إيران، وردت إيران بإطلاق نحو 1000 صاروخ و2000 طائرة مسيّرة إضافة إلى نحو 1900 صاروخ اعتراضي، ما قدّر له أن يضيف قرابة 55 ألف طن من CO2.

الاجمالي المناخي للصراع

بالمحصلة، أشارت النتائج إلى أن الأسبوعين الأولين من النزاع أسفرا عن انبعاثات بلغت 5,055,016 طنًا من مكافئ ثاني أكسيد الكربون. وتعادل هذه الكمية نحو 131,430,416 طنًا من CO2 إذا أخذت كإنتاج سنوي، وهو ما يقارن باقتصاد متوسط يعتمد على الوقود الأحفوري مثل الكويت. كما تقارن الانبعاثات أيضًا مع انبعاثات الدول الـ84 الأقل انبعاثًا مجتمعة.

شاركها.
اترك تعليقاً