تعلن الحكومة عن نمو قوي في قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات خلال 2025 مع استمرار الاعتماد المتزايد على الخدمات الرقمية. يبلغ النمو السنوي للقطاع بين 14% و16%، وهو معدل يجعل القطاع من أسرع قطاعات الاقتصاد نموًا للثامن على التوالي. كما بلغت مساهمة القطاع في الناتج المحلي الإجمالي 6%، ما يعكس دوره الحيوي في الاقتصاد الوطني. وتؤكد الأرقام الرسمية أن التحول الرقمي يزداد تعمقًا في مختلف المجالات الحكومية والخاصة.
على صعيد البنية التحتية، بلغ متوسط سرعة الإنترنت الثابت 91.3 ميجابت في الثانية، وهو أعلى معدل في إفريقيا. يعكس التوسع في شبكات الجيل الرابع وتوفير الخدمات الرقمية قدرة المستخدمين على الوصول إلى خدمات أسرع وأكثر موثوقية. وتؤدي هذه التطورات إلى تعزيز المنافسة بين شركات الاتصالات المحلية والإقليمية في تقديم عروض مبتكرة وأسعار تنافسية. كما تسهم في رفع جودة الخدمات الرقمية وتشجيع المزيد من الاستثمار في قطاع الاتصالات.
التحول الرقمي والخدمات الحكومية
أعلنت الحكومة عن تعزيز التحول الرقمي من خلال إطلاق منصة مصر الرقمية التي قدمت 210 خدمة إلكترونية للمستخدمين، وبلغ عدد المستخدمين 10.7 مليون مع أكثر من 25 مليون معاملة خلال العام. كما تم إطلاق 18 تطبيقًا للهاتف المحمول لتسهيل الوصول إلى الخدمات العامة، وأُدخل نظام المنازعات القضائية عن بعد باستخدام الذكاء الاصطناعي. كما شهدت البنية الرقمية تحويل إجراءات تجديد تراخيص المركبات إلى إجراء إلكتروني كامل. إضافة إلى ذلك، تم تطوير منصات متخصصة مثل MLS العقارية وتجربة بطاقة الخدمات الحكومية في مدينة بورسعيد، وتطبيق “كتاب” لتوثيق المحتوى الثقافي وتحويله إلى صيغة رقمية.
مؤشرات نضج الحكومة الرقمية
أظهرت البيانات تقدم GovTech حيث ارتقت الدولة 47 مركزًا لتصل إلى المركز 22 عالميًا، ما يعكس تحسن مستوى الخدمات الإلكترونية وقدرة المؤسسات على استخدام التكنولوجيا بكفاءة. كما تسهم هذه التطورات في تعزيز كفاءة الأداء الحكومي وتقديم الخدمات بسرعة أعلى وتكاليف أقل للمواطنين والشركات. وتؤدي هذه المؤشرات إلى تعزيز ثقة المجتمع في الآليات الرقمية وتوسيع قاعدة الاعتماد على الخدمات الرقمية في مختلف الجهات.


