يواجه الكثيرون مشكلة الاستيقاظ المتكرر أثناء الليل، وهو نمط قد ينتج عن سلوكيات غير واعية يتبعها الشخص عند الاستيقاظ، ما قد يزيد المشكلة ويجعل العودة إلى النوم أكثر صعوبة. تشير الأبحاث إلى أن المحفزات الشائعة تشمل القلق، الألم المزمن، والتغيرات الهرمونية، إلى جانب عوامل أخرى تؤثر على جودة النوم. وعادة ما يؤدي الاستيقاظ في أوقات متأخرة مثل الساعة الثالثة صباحًا إلى توتر الشخص عند التحقق من الوقت، وهو ما يفاقم اليقظة ويُعيق العودة للنوم.
أسباب الاستيقاظ المتكرر
يرى الجسم الاستيقاظ في الليل كتهديد محتمل، فينشط مسار القتال أو الفرار وهو استجابة فسيولوجية تزيد اليقظة. مع تكرار هذه التجارب، قد يتعلم الجسم اعتبار الاستيقاظ ليلاً أمراً طبيعياً، مما يجعل المشكلة مستمرة على الرغم من فترات النوم المتقطعة. إضافة إلى ذلك، تبرز عوامل نفسية مثل القلق والتوتر والاكتئاب، وكذلك عوامل جسدية مثل الألم المزمن وانقطاع النفس أثناء النوم كأسباب للأرق. كما أن العادات اليومية مثل تناول الكافيين أو الكحول في المساء وعدم الالتزام بروتين نوم منتظم قد تفاقم المشكلة.
علاج الأرق بشكل فعال
تعتمد معالجة الأرق على تغيير أنماط النوم السلوكية المرتبطة به بدلاً من التركيز فقط على الأسباب المباشرة. إدراك هذه الأنماط يعد خطوة أساسية لإعادة تنظيم النوم بشكل صحي. يُعد العلاج السلوكي المعرفي (CBT) خياراً فعالاً لعلاج الأرق، سواء عبر جلسات مباشرة مع مختصين أو من خلال برامج إلكترونية، حيث يساعد في تعديل الأفكار والسلوكيات التي تعيق النوم.


