الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية
أعلنت وزارة المالية عن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي تتضمن 33 إجراءً تشريعيًا وتنفيذيًا، جميعها تهدف إلى توفير التسهيلات والحوافز والإعفاءات للممولين الملتزمين. وتضم الحزمة إطلاق تمويلات ميسرة ومنخفضة التكلفة لأول 100 ألف ممول ينضمون للنظام الضريبي المبسط والمتكامل. وتهدف أيضاً إلى تشجيع رواد الأعمال وأصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة على الاندماج في القاعدة الضريبية والتوسع والنمو.
وتتضمن أيضاً وجود قائمة بيضاء وكارت تميز وتمنح أصحاب الالتزام والتميز أولوية في الخدمات المتخصصة والحوافز. وتهدف إلى إعادة هيكلة إدارات رد ضريبة القيمة المضافة لتبسيط الإجراءات وتوفير السيولة للمكلفين. وستحقق رد ضريبة Value المضافة بشكل فوري للمنضمين للقائمة البيضاء مع مضاعفة عدد الحالات والمبالغ؛ إذ بلغ إجمالي ما تم رده من الضريبة خلال العام المالي الماضي 7,2 مليار جنيه بنمو قدره 151%.
الإجراءات التشريعية وتسهيل الرد الضريبي
أعلنت الوزارة عن تعديل تشريعي لإلغاء الازدواج الضريبي لضريبة توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والشركات القابضة، مع إعفاء توزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة عند معالجتها ضمن وعائها التجاري. وتهدف هذه التعديلات إلى تبسيط الإطار التشريعي وتخفيف الأعباء عن المستثمرين والممولين. كما ستسعى إلى تحسين بيئة الأعمال وتسهيل عمليات الدمج على المستوى المؤسسي والمالي.
ستنشئ وزارة المالية مراكز ضريبية للخدمات المميزة للممولين والمكلفين، وتبدأ التجربة في القاهرة الجديدة والشيخ زايد والعلمين الجديدة. وتُعزز هذه الخطوة من وصول الممولين إلى الخدمات المتخصصة وتوفر الدعم الفني والتقني عبر شركه إي. تاكس لأول مرة. وتؤكد هذه الإجراءات على الالتزام الحكومي بتطوير الخدمات وتسهيل الإجراءات بما يعزز الثقة والشفافية.
الخدمات المميزة والتحول الرقمي
تتيح هذه التعديلات تطبيق فترتين ضريبتين 2023 و2024 ضمن نظام ضريبة القطعية والنسبية. وتحوّل المحاسبة في الأوراق المالية المقيدة في البورصة إلى ضريبة الدمغة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية بهدف تشجيع الاستثمار في سوق المال. كما سيتم تحديد تكلفة الاقتناء التي يتم بناءً عليها احتساب ضريبة الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الحصص والأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة.
تمنح مزايا ضريبية لتشجيع قيد الشركات الكبيرة والمؤثرة في البورصة لمدة ثلاث سنوات مع ضمان تحقيق تحسن ملموس في حجم التداول وزيادة الاستثمارات. وتطلق منصة إلكترونية للمشورة مع المجتمع الضريبي لتعزيز الشراكة والثقة. كما ستُطبق منظومة إلكترونية لإنهاء كافة حالات التصفية والإغلاق في أسرع وقت ممكن.
التحديث الرقمي والحوكمة
تُنشئ وزارة المالية لجنة دائمة للنظر في طعون الممولين المقدمة على نتيجة فحص تسعير المعاملات، وتضع آليات دقيقة للفحص والتدقيق وتحديد معايير الشفافية. وتحدد هذه اللجنة أطراً لإجراءات الطعن وتقصي المعوقات بما ييسر الوصول إلى عدالة ضريبية أسرع. وتُسعى إلى تقليل فترات الطعن وتحسين جودة الخدمات المقدمة للممولين.
تُعزز الضريبة على التصرفات العقارية للأفراد بمعدل 2.5% من قيمة البيع مع استثناء الأزواج والفروع والأصول، وتتيح المصلحة تطبيق موبايل أبلكيشن للإخطار وسداد الضريبة المستحقة بسهولة. وتتيح المقاصة بين الأرصدة الدائنة والمدينة للممولين لتسهيل سداد الأعباء الضريبية. كما تُتيح للممولين استرداد الرصيد الدائن وفق إقرار ضريبة الدخل لتوفير السيولة اللازمة.
تتيح إجراءات جديدة دليلًا إرشاديًا للمعاملة الضريبية للخدمات المصدّرة لدعم الأنشطة التصديرية في الأسواق الدولية. وتصدر أدلة إضافية لتوحيد قواعد الحجز الإداري وآليات رفعه وفقًا للقانون. وتتيح تعديل قانون الإجراءات الضريبية الموحد إصدار بطاقة ضريبية مؤقتة لتسريع إجراءات تأسيس الشركات وترخيص النشاط، مع إسناد محفزات للعدالة الضريبية ودمج الاقتصاد غير الرسمي وربط التسجيل الضريبي بالمنظومات الإلكترونية بما يمكّن الممولين من إثبات كل تكاليفهم.
الإطار القانوني وتسهيل تأسيس الشركات
تتيح إجراءات جديدة إلغاء المحاسبة التقديرية مع استمرار سريانها على السنوات السابقة حتى تاريخ صدور التشريع، وتلزم الجهات الحكومية بالتعامل من خلال البطاقة الضريبية لتوسيع قاعدة الممولين. وتصدر أحكام توضّح الإعفاء من عوائد القروض المدفوعة للخارج لكافة الشركات المساهمة في المشروعات القومية، كما ترفع الحد الأقصى لاعتماد تكاليف التمويل لتسهيل تمويل المشروعات الاستراتيجية دون أعباء إضافية. وتخفيض ضريبة القيمة المضافة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5% لدفع مسار الاستثمار الطبي وتعزيز الاستثمار الصحي في الاقتصاد الوطني.


