أعلنت وزارة السياحة والآثار، ممثلة في المجلس الأعلى للآثار، انتهاء أعمال ترميم ثلاثة من أبرز المعالم الأثرية في منطقة القلعة، ضمن إطار حماية التراث الحضاري وتطوير المقاصد السياحية في مصر. وتهدف هذه المشروعات إلى صون التراث وتحسين تجربة الزائر، مع تعزيز الاستفادة من المواقع كعناصر جذب رئيسية. ونفذت الأعمال بواسطة فريق عمل متخصص وفق أحدث الأساليب العلمية والفنية مع الحفاظ على أصالة المواقع وقيمها التاريخية. وتؤكد الوزارة أن هذا التعاون يعزز التنوع الحضاري المصري ويزيد من مكانة القلعة كوجهة عالمية.

إيوان أقطاي

شملت أعمال ترميم إيوان أقطاي تنظيف الأحجار المتدهورة وترميمها داخليًا وخارجيًا باستخدام تقنيات الحقن، إلى جانب ترميم العناصر الخشبية وتدعيم بنية الإيوان من الداخل. واستكملت الأعمال رفع كفاءة السقف واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام مواد متوافقة مع الأصل. كما شملت الأعمال تنسيق الموقع العام المحيط بالإيوان وإعادة تركيب البوابة الحديدية وتنظيف الساقية والأرضيات، إضافة إلى إعادة طبقات البياض بما يتماشى مع الطابع الأثري. وتضمن العمل المحراب ومعالجة أرضية الإيوان للحفاظ على قيمته المعمارية والاثرية.

ساقية الناصر محمد بن قلاوون

أوضح فريق العمل أن أعمال ترميم ساقية الناصر محمد بن قلاوون شملت معالجة الشروخ في الواجهات وحقن الحوائط واستكمال الأجزاء المفقودة باستخدام نفس نوعية الأحجار الأصلية. جرى رفع المخلفات والوصول إلى منسوب الأرضية الأصلية مع تنظيف الواجهات وإزالة آثار العوامل الجوية. كما شمل العمل إعادة تأهيل العرانيس وتكحيلها للحفاظ على الطابع المعماري الأصيل. وتيسير الوصول إلى المناطق المحيطة بالساقية لتعزيز تجربة الزيارة.

مسجد محمد باشا

أما مسجد محمد باشا، الذي يعود تأسيسه إلى عام 1112هـ/1701م، فقد تضمن مشروع ترميمه فكّ الغرف الملحقة المتضررة وإعادة بنائها باستخدام الأحجار الأصلية واستبدال التالف منها. كما تضمن ترميم الحوائط الداخلية بحقنها واستكمال جوسق المئذنة وفق الصور والوثائق التاريخية، وفتح القبة وتركيب أبواب خشبية لها وإعادة عزل السقف. وتمت إعادة تبليط ساحة المسجد والمصلى بما يتوافق مع الطابع التراثي للمكان. وتؤكد الوزارة أن هذا العمل يعزز قدرة المسجد على استقبال الزوار وتوفير تجربة ثقافية وتاريخية غنية.

شاركها.
اترك تعليقاً