حثّ الخبير التأميني أحمد النجار عملاء شركات التأمين على مراجعة وثائقهم الحالية بشكل عاجل عقب التحريك الأخير لأسعار الوقود. وأوضح أن عدم تحديث قيم الأصول المؤمن عليها في ظل التضخم قد يجعل التعويض غير كافٍ لتغطية الخسارة الفعلية، وأن الوقاية المالية تبدأ من فهم أثر زيادة الوقود على قيمة الأصل المؤمن عليه. ودعا إلى إجراء مراجعة دقيقة للخلفية التأمينية وخطط التغطية بما يواكب التغيرات السعرية الراهنة.
تأثير ارتفاع الوقود على التغطيات
توقع النجار ألا تكتفي التغطيات بارتفاع بسيط، بل من المرجح أن تتجاوز الزيادة نسبتها 10% لتتراوح بين 15% و25% في بعض القطاعات، نظراً لارتباط تكلفة الخطر بتكاليف الإصلاح وقطع الغيار وأجور النقل، وهي عوامل شهدت موجة ارتفاع فورية مع زيادة سعر الوقود. وأشار إلى أن ارتفاع أسعار الوقود بنسب تفوق 17% للسولار و15% للبنزين 92 أسهم في رفع تكاليف الخطر المرتبط بالصيانة والتعويضات. كما لفت إلى أن قطاع التأمين على النقل والسيارات سيواجه تحدياً مزدوجاً يتمثل في رفع مبالغ التأمين لتجنب نسب التعويض، إضافة إلى مراجعة الأقساط لمواجهة ارتفاع فواتير مراكز الخدمة والإصلاح.
آثار على تأمين النقل والأساطيل
يؤكد النجار أن تأمين النقل البري وتأمين أساطيل الشحن سيشهدان تأثيراً مباشراً من التغيرات الاقتصادية، الأمر الذي يستلزم إعادة تقييم مبالغ التأمين وتحديثها بما يتناسب مع الواقع الحالي. كما سيُطلب تعديل الأقساط لمواجهة الارتفاع المتوقع في تكاليف الخدمات الفنية وقطع الغيار وتكاليف النقل. ويحذر من أن العملاء يجب أن يعوا أن التغيرات الاقتصادية ستقود إلى مراجعة أوسع للسياسات وتكييفها مع مخاطر الأسعار المتقلبة.


