تنبه الأسر إلى أن بعض العبارات الشائعة بين الكبار قد تدفع الأطفال إلى الكذب. تنتج هذه العبارات أجواء من الخوف والخجل وتؤثر في شعورهم بالأمان عند مواجهة الحقيقة. يسود الاعتقاد بأن قول الحقيقة قد يعرض الطفل للعقاب، وهو ما يجعل دماغه يربط بين الصدق والخطر المحتمل. من بين هذه العبارات الشائعة التي يجب الانتباه إليها أن تقول الأم أو الأب: “لو قولت الحقيقة مش هتعصب” وأن “هعرف الحقيقة حالاً” وعبارة أخرى تشير إلى فقدان الحب أو التوقعات غير الواقعية.
عبارات الأبوة المؤثرة
تؤدي العبارات مثل “لو قولت الحقيقة مش هتعصب” إلى استنتاج أن الإفصاح عن الحقيقة سيؤدي إلى غضب أو عقاب إذا تكرر. وتُظهر عبارة “هعرف الحقيقة حالاً” كأنها تهديد، ما يجعل الطفل يدافع عن نفسه عبر اختلاق روايات أو إلقاء اللوم على الآخرين. وترسخ عبارة “خيبت أملي” خوف الطفل من فقدان الحب، فخشية الألم قد تدفعه لإخفاء الأخطاء أو تزيين الواقع. وأخيراً، تزرع عبارة “شوف الأطفال اللى زيك بيعملوا إيه” شعوراً بالخجل يجعل الطفل يحاول إخفاء أخطائه أو الادعاء بأنه فعل شيئاً صحيحاً.
تأثير الكذب على صدق الأطفال
تشير الفكرة إلى أن تكرار هذه العبارات يجعل دماغ الطفل يربط بين قول الحقيقة والخوف من العواقب، فتصبح الإنكار آلية دفاعية مفضلة. نتيجة ذلك، يستمر الطفل في إخفاء الأخطاء أو تضخيم الإنجازات لتفادي الألم والخزي. تظهر النتيجة مع مرور الوقت في نمط سلوكي يحول الكذب إلى خيار تلقائي أمام مواقف مشابهة.


