يذكر التقرير أن حليب الناقة يعد من المصادر الغذائية الغنية بالعناصر الأساسية، وهو يحتوي على نسب دهون أقل من حليب البقر ونسبة أعلى من فيتامين ج وفيتامينات ب والكالسيوم والحديد والبوتاسيوم والفوسفور. كما يقدم نصف كوب (120 مل) من الحليب قيمة غذائية محددة تشمل السعرات الحرارية 50، البروتين 3 جرامات، الدهون 3 جرامات، والكربوهيدرات 5 جرامات. وتشمل القيم الأخرى الثيامين 29% من القيمة اليومية، والريبوفلافين 8%، والكالسيوم 16%، والبوتاسيوم 6%، والفوسفور 6%، وفيتامين ج 5%. تؤكد هذه البيانات أن الحليب يمكن أن يساهم في دعم الصحة العامة ضمن نظام غذائي متوازن.

خيار عند عدم تحمل اللاكتوز

يُعَدّ حليب الناقة خياراً مناسباً لبعض الأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، إذ يحتوي على نسبة لاكتوز أقل من حليب البقر. هذا يجعل الحليب أكثر ملاءمة للأشخاص الذين يعانون من عدم تحمل اللاكتوز، فقد يخفف أعراض الانتفاخ والإسهال وآلام البطن بعد تناول منتجات الألبان. تشير الأبحاث إلى وجود مركبات مضادة تساعد في علاج الإسهال الناتج عن فيروس الروتا، خاصة عند الأطفال. وتظل هذه النتائج بحاجة إلى مزيد من البحث لتحديد فعاليتها في سياقات مختلفة.

التأثير في السكر والأنسولين

قد يساهم حليب الناقة في خفض مستويات السكر في الدم وتحسين حساسية الأنسولين لدى مرضى السكري من النوع الأول والثاني. ويرجع ذلك جزئياً إلى وجود بروتينات تشبه الأنسولين قد تكون مسؤولة عن التأثير التنظيمي في الدم. وتُشير النتائج إلى فائدة محتملة في تنظيم مستويات السكر والأنسولين، إلا أنها بحاجة إلى تأكيد في دراسات بشرية موسعة.

المناعة ومكافحة الأمراض

يحتوي حليب الناقة على اللاكتوفيرين والغلوبولينات المناعية، وهما مكونان يمنحان الحليب خصائص مناعية. يتمتع اللاكتوفيرين بخصائص مضادة للبكتيريا والفطريات والفيروسات والالتهابات، إضافة إلى خصائص مضادة للأكسدة. وأظهرت دراسات في نماذج حيوانية أن اللاكتوفيرين يمكن أن يوفر حماية من نقص الكريات البيضاء وآثار جانبية لدواء سيكلوفوسفاميد، مما يعزز فكرة تعزيز المناعة في الحليب. وتبقى هذه النتائج بحاجة إلى تأكيد في دراسات بشرية موسعة.

دور الدماغ والتوحد

دُرست تأثيرات حليب الناقة على سلوك الأطفال المصابين باضطراب طيف التوحد، وتشير بعض النتائج إلى أنه قد يحسن جوانب من السلوك لديهم. كما أشار بعض الباحثين إلى إمكانية فاعلية الحليب في علاج أمراض تنكسية عصبية مثل مرض باركنسون والزهايمر، مع ضرورة إجراء مزيد من البحث لتحديد الآليات وتقييم الفوائد. يبقى الحليب خياراً غذائياً مغذياً يمكن أن يندمج ضمن نظام حياة صحي عند مراعاة الاحتياجات الصحية الفردية.

شاركها.
اترك تعليقاً