أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، ممثلة في الهيئة العامة للخدمات البيطرية، عن إطلاق سلسلة حملات وطنية مكثفة لتحصين الماشية ضد مرض الحمى القلاعية ومرض الحمى الوادي المتصدع كخطوة استباقية لتعزيز الأمن الغذائي المصري. تندرج هذه الحملات ضمن استراتيجية الدولة لعام 2026 الرامية إلى بناء حائط صد منيع ضد الأمراض الوبائية التي تهدد الإنتاج الحيواني واستقرار المربين. وستركز الجهود على الوصول إلى المربيين في القرى والنجوع وتوفير اللقاحات المعتمدة مع معدات الترقيم والتسجيل، كما ستعمل الفرق البيطرية وفق نظام من بيت لبيت لضمان وصول الخدمة إلى صغار المربين. حققت الحملات في الأسابيع الأولى تحصيناً لأكثر من 2.1 مليون رأس ماشية، وتستهدف أعداداً واسعة من الجرعات خلال العام.
الدعم الميداني والخدمات الحيوية
تجوب الفرق البيطرية الميدانية القرى والنجوع وفق نمط “من بيت لبيت” لضمان وصول الخدمة إلى صغار المزارعين وتوفير اللقاحات المعتمدة ومعدات الترقيم والتسجيل. إلى جانب التحصين، أطلقت الوزارة قوافل بيطرية مجانية تقدم فحصاً تناسلياً باستخدام السونار، وعلاجاً للطفيليات، وإجراءات جراحية صغرى. تهدف هذه القوافل إلى رفع الكفاءة الإنتاجية عبر تحسين السلالات والتلقيح الاصطناعي والإرشاد البيطري لتعزيز الأمن الحيوي والاكتشاف المبكر للأعراض. كما تفرض الرقابة الصارمة عبر لجان تفتيش على أسواق الماشية ومنافذ بيع الأدوية لضبط اللقاحات المهربة أو مجهولة المصدر.
اللقاح المحلي وجودة المعايير
أكّدت التقارير الرسمية أن جميع اللقاحات المستخدمة في الحملات منتجة محلياً عبر معهد بحوث الأمصال واللقاحات البيطرية، وتلتزم بأعلى المعايير الدولية. وتمت إضافة عُترات جديدة لضمان فاعلية اللقاح، حيث يتسم اللقاح المصري بكونه متعدد العُترات ليشمل الحماية من كافة السلالات المنتشرة. ويُسهم الاعتماد على الإنتاج المحلي في تقليل الاعتماد على الاستيراد وتوفير خيارات اقتصادية للمربين. بهذه المعايير، تضمن مصر توفير لقاحات آمنة وبأسعار مناسبة للمزارعين عبر سلسلة توريد محلية.
تكامل الأدوار والاتصال بالقطاع
ناشدة الهيئة العامة للخدمات البيطرية جميع المربين بالتعاون مع اللجان البيطرية وتقديم حيواناتهم للتحصين، مؤكدة أن التحصين هو الاستثمار الأضمن لتجنب الخسائر الناتجة عن الأوبئة. وتم توفير الخط الساخن 19561 لتلقي البلاغات والاستفسارات على مدار الساعة، بما يضمن استجابة سريعة لأي طارئ صحي يواجه القطيع القومي. تُعد هذه الحملات ركيزة أساسية لضمان استقرار أسواق اللحوم والألبان وحماية الدخل لملايين الأسر المصرية التي تعتمد الإنتاج الحيواني كمصدر رزق. وتؤكد الهيئة أن التعاون بين المربين والجهات الرقابية يضمن وصول اللقاحات إلى المستهدفين وتفادي أي تهديد لصحة القطيع.


