تشير الدراسات إلى أن العزلة والابتعاد عن الآخرين يمثّلان مخاطر صحية كبيرة. أعلن موقع AARP في تقريره الأخير أن وجود روابط اجتماعية أقوى يرفع فرص البقاء على قيد الحياة بنسبة تصل إلى 50% مقارنة بالعزلة، وهذا استناداً إلى مراجعة شملت 148 دراسة وتابعت المشاركين لأكثر من سبع سنوات. وتؤكد النتائج أن العزلة قد تكون سبباً للوفاة المبكرة عند من لا يمتلكون علاقات اجتماعية كافية.
المخاطر الصحية الكبرى
أعلن تحليل نشر عام 2024 في مجلة Nature Mental Health أن الوحدة لدى البالغين تزيد خطر الخرف بنسبة 31%. وتظهر نتائج بيانات من 16 دراسة أن وجود علاقات اجتماعية ضعيفة يزيد احتمال الإصابة بأمراض القلب بنسبة 29% وبخطر السكتة الدماغية بنسبة 32%. وتربط دراسات أخرى العزلة بزيادة مخاطر الإصابة بالسكري وبمضاعفاته كالنوبات القلبية وفقدان البصر ومشكلات الكلى، بغض النظر عن مستويات السكر في الدم.
كما أظهرت دراسة أن وجود ست علاقات اجتماعية على الأقل يقلل احتمال الإصابة بالبرد مقارنةً بمن لديهم ثلاثة علاقات أو أقل. وأشارت دراسة حول التطعيم ضد كوفيد-19 إلى استجابات مناعية أضعف لدى الأشخاص الذين يعانون من العزلة مقارنة بجيران يُشاركهم المجتمع. وتُظهر هذه النتائج أن العزلة تطرح مخاطر صحية متداخلة تشمل العدوى ومضاعفاتها وتدهورًا في المناعة.
التأثير النفسي والمعرفي
تشير الأبحاث إلى أن وجود شخص يمكن التحدث إليه وتوثيق الثقة به قد يقي من الاكتئاب، حتى عند الأكثر عرضة للخطر. كما أن التواصل الاجتماعي يقلل من خطر الاكتئاب والقلق ويرتبط بتقليل احتمالية الانتحار، خاصة بين الرجال. وتؤكد النتائج أن زيادة الوحدة والعزلة ترتبط بتدهور الصحة النفسية والقدرات المعرفية على المدى الطويل.


