أعلنت دراسة حديثة أن الحفاظ على النشاط البدني بشكل عام يظل خياراً صحياً أفضل من قلة الحركة، لكن توقيت ممارسة الرياضة قد يحمل فرقاً ملحوظاً خاصة في ساعات الصباح الأولى. وبحسب رويترز، اعتمد الباحثون على متابعة نحو 14 ألف شخص في الولايات المتحدة، حيث تم تحليل بياناتهم الصحية ومعدلات ضربات القلب باستخدام أجهزة تتبّع اللياقة. أظهرت النتائج أن الأفراد الذين يحرصون على ممارسة التمارين في الصباح كانوا أقل عرضة للإصابة بأمراض الشريان التاجي بنسبة تصل إلى 31% مقارنة بمن يفضلون التمرين في أوقات لاحقة.
ولم تقتصر الفوائد على صحة القلب فقط، بل ظهر انخفاض ملحوظ في مخاطر عدة أمراض أخرى لدى هذه الفئة، مثل ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول، إضافة إلى تقليل احتمالات الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني والسمنة، بغض النظر عن إجمالي النشاط اليومي. كما أشارت النتائج إلى أن الفترة بين السابعة والثامنة صباحاً تُعد التوقيت الأمثل لممارسة التمارين، حيث ارتبطت بأدنى معدلات الإصابة بأمراض القلب. ومن المقرر عرض هذه النتائج في اجتماع علمي متخصص في أمراض القلب، وتُعد هذه الدراسة من أوائل الأبحاث التي تربط بين توقيت التمرين وتأثيره الصحي بالاعتماد على بيانات طويلة المدى من الأجهزة القابلة للارتداء.
الوقت الأمثل للممارسة الصباحية
ومع ذلك، أكد الباحثون أن العلاقة بين توقيت التمرين وتحسن الصحة قد لا تكون مباشرة، إذ يمكن أن تتداخل عوامل أخرى مثل الهرمونات وجودة النوم والعوامل النفسية في تفسير هذه النتائج. لذلك تستدعي النتائج إجراء مزيد من الدراسات للتأكد وتقديم توصيات دقيقة. كما أن الاعتماد على بيانات الأجهزة القابلة للارتداء قد يضيف ثقة في النتائج، ولكنه يحتاج إلى مواءمة مع معايير محددة ودراسات إضافية.
تشير النتائج إلى أن الحفاظ على النشاط البدني يظل خياراً صحياً عاماً، مع وجود ميزة محتملة في الصباح عند بعض الأشخاص. ويؤكد الباحثون أن العلاقة بين التوقيت وصحة القلب قد تتأثر بعوامل مثل الهرمونات وجودة النوم والعوامل النفسية، لذا لا يجوز الاعتماد على التوقيت وحده كقاعدة عامة. تدعو النتائج إلى إجراء مزيد من الدراسات طويلة المدى لتثبيت النتائج وتقديم توصيات دقيقة للممارسين والناس.


