توضح مقالة منشورة على موقع إنديا توداي أن مقاومة الأنسولين قد تكون سبباً أعمق من مجرد السعرات الحرارية. وتربط المسألة بآلية داخلية تؤثر في استجابة الخلايا للأنسولين واستخدام الجلوكوز كمصدر للطاقة. وتبين أن هذه المقاومة قد تبدأ قبل ظهور ارتفاع واضح في مستوى السكر في الدم، حيث يعوّض الجسم ذلك بإفراز كميات أكبر من الأنسولين للحفاظ على التوازن. وتؤكد أن تطبيق الحلول يحتاج إلى تبني نمط حياة متكامل يخفف من العوامل المؤثرة.
ما هي مقاومة الأنسولين؟
مقاومة الأنسولين حالة لا تستجيب فيها خلايا الجسم بشكل طبيعي لهذا الهرمون، ما يؤدي إلى صعوبة دخول الجلوكوز إليها واستخدامه كمصدر للطاقة. وتتسبب في ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم كآلية تعويض. ومع مرور الوقت قد يتعذر الحفاظ على التوازن إذا استمرت الخلايا في عدم الاستجابة.
علاقة المقاومة بالسكري
ورغم ارتباطها الشائع بمرض السكري، إلا أن مقاومة الأنسولين قد تبدأ قبل ظهور أي خلل واضح في سكر الدم. يعوض الجسم ذلك بإفراز كميات أكبر من الأنسولين للحفاظ على التوازن. وبالتالي فإن وجود المقاومة قد يسبق تطور السكري بنمط من التغيرات في مستوى السكر والأنسولين.
أسباب المقاومة
لا تقتصر أسباب المقاومة على تناول السكريات فحسب، بل تشمل قلة الحركة واضطراب النوم والتوتر المزمن والعوامل الوراثية وعدم انتظام مواعيد الوجبات. كما أن الإفراط في الكربوهيدرات المكررة وتكرار الوجبات الخفيفة قد يفاقم الأمر حتى لدى الأشخاص الذين لا يكثرون من الحلويات. وتتفاعل هذه العوامل مع بعضها وتزيد من احتمال ظهور المقاومة مع مرور الوقت.
تأثير المقاومة على الجسم
لا يقتصر تأثير مقاومة الأنسولين على تنظيم السكر في الدم بل يمتد إلى وظائف كثيرة مثل تخزين الدهون والتحكم في الشهية وتوازن الهرمونات ومقدار الطاقة والتركيز. كما قد يظهر التعب بعد الأكل وزيادة الدهون في منطقة البطن وشعور دائم بالجوع. مع مرور الوقت ترتفع مخاطر مشكلات صحية مرتبطة مثل السكري من النوع الثاني وأمراض الكبد الدهنية وأمراض القلب.
التعامل مع المقاومة والحلول
يقول المختصون إن التركيز فقط على فقدان الوزن أو تقليل السعرات الحرارية يعد أمراً غير كافٍ. ويؤكدون أن الحل الحقيقي يعتمد على تبني نمط حياة متكامل يشمل تغذية متوازنة، ونشاطاً بدنياً منتظماً، ونوماً كافياً، وتقليل التوتر.


