يعرّف الأطباء القصور الوريدي المزمن بأنه حالة دائمة تمنع أوردة الساقين من إرسال الدم إلى القلب بمعدل كافٍ. وتحدث هذه الحالة عندما تتدهور جدران وصمامات الأوردة في الساقين، مما يعيق صعود الدم وعودته إلى القلب. ونتيجة لذلك يتجمع الدم في الساقين بدل صعوده إلى الأعلى مع مرور الوقت. وتظهر أعراضه تدريجيًا من تورم وتغير في لون الجلد، وفي الحالات المتقدمة قد تتكوّن قرح في الساقين.

أسباب وعوامل الخطر

تزداد احتمالية الإصابة مع التقدم في العمر وتاريخ العائلة المرضي لأمراض الأوردة. ويرتبط القصور الوريدي بتلف صمامات الأوردة وجدرانها، ما يفقدها قدرتها على تنظيم جريان الدم. كما يساهم وجود جلطة دموية في الأوردة العميقة في حدوث المشكلة. وتزداد المخاطر أثناء الحمل، أو عند وجود وزن زائد، أو إذا استمر الشخص في الجلوس أو الوقوف لفترات طويلة، إضافةً إلى قلة النشاط البدني وتكرار الإصابات في الساق.

الأعراض الرئيسية

تظهر أعراض القصور الوريدي المزمن على شكل تورم في الساقين، خصوصًا حول الكاحلين والجزء السفلي من الساق. كما يشعر المصاب بالألم والثقل والتشنجات المستمرة في الساقين، وتكون دوالي الساقين ظاهرة بشكل واضح أحيانًا. ويتغير لون الجلد أو يصبح أكثر سماكة في المناطق المصابة، وفي الحالات الشديدة قد يتكوّن قرح في أسفل الساق والكاحل.

المضاعفات المحتملة

إذا غاب العلاج، قد يعاني الشخص من ألم مستمر وتزايد التورم والتهابات جلدية وجروح لا تلتئم. وتؤثر هذه الحالة سلباً على القدرة على الحركة وتقلل من جودة الحياة اليومية. مع تفاقم الوضع قد تحتاج الحالة إلى تدخلات إضافية وتصبح العلاجات أكثر صعوبة.

خيارات العلاج ونمط الحياة

يختار الأطباء خيارات علاجية متعددة حسب مرحلة المرض وأعراضه. وتشمل الجوارب الضاغطة لزيادة تدفق الدم وتخفيف التورم. كما يوصى بتغييرات في نمط الحياة مثل رفع الساقين، والمشي بانتظام، والحفاظ على وزن صحي وتجنب الوقوف أو الجلوس الطويل. وتستخدم أدوية لتقليل التورم وتحسين حركة الدم، وتوجد خيارات مثل العلاج بالليزر أو إجراءات طفيفة التوغل واستئصال الوريد عند الحاجة.

شاركها.
اترك تعليقاً