تعلن اللجنة المنظمة للقافلة الإنسانية رقم 162 دخولها إلى قطاع غزة عبر البوابة الفرعية لميناء رفح البري باتجاه معبر كرم أبو سالم تمهيداً لإدخالها إلى القطاع. تحمل القافلة على متنها كميات كبيرة من المساعدات الغذائية والإغاثة، منها السلال الغذائية والدقيق والخبز الطازج والبقوليات والأطعمة المحفوظة والأدوية ومستلزمات العناية الشخصية والخيام والمواد البترولية، وهي جزء من قافلة “زاد العزة”. تؤكد المصادر أن الشاحنات تخضع للتفتيش من قبل سلطات الاحتلال قبل دخولها إلى القطاع.
الإطار السياسي والعبور الحدودي
أعلنت سلطات الاحتلال إغلاق المنافذ الرابطة بين قطاع غزة بدءاً من 2 مارس 2025، وذلك بعد انتهاء المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار وعدم التوصل إلى تثبيت لوقف إطلاق النار. وواصلت الهجمات الجوية والقصف المدفعي في مواقع متعددة داخل القطاع، وأعادت التوغل برياً في مناطق متفرقة كانت قد انسحبت منها. كما منعت دخول الشاحنات المساعدات والوقود ومستلزمات الإيواء ورفضت إدخال المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الركام وإعادة الإعمار. وتم استئناف إدخال المساعدات إلى غزة في مايو 2025 وفق آلية نفذتها سلطات الاحتلال وشركة أمنية أمريكية، مع معارضة من الأونروا لهذه الآلية بوصفها مخالفة للاتفاقيات الدولية المستقرة.
تطورات لاحقة وآليات التهدئة
أعلن الجيش الإسرائيلي عن هدنة مؤقتة لمدة 10 ساعات في 27 يوليو 2025 للسماح بإيصال المساعدات الإنسانية. وواصل الوسطاء الذين تشملهم مصر وقطر والولايات المتحدة جهودهم لإعلان اتفاق شامل لوقف إطلاق النار وتبادل الأسرى والمحتجزين. وفي فجر 9 أكتوبر 2025 توصلت الأطراف إلى اتفاق المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار وفق خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ، بوساطة مصرية أمريكية قطرية وجهود تركية.
بدأت المرحلة الثانية من الاتفاق اعتباراً من 2 فبراير 2026 بعد استكمال تبادل الأسرى والمحتجزين وتسليم رفات آخر محتجز وفق المرحلة الأولى. ويسمح بموجبها بدخول الفلسطينيين إلى قطاع غزة وخروج المصابين والجرحى لتلقي العلاج في المستشفيات المصرية بعد فتح الجانب الفلسطيني من معبر رفح البري. وتواصل الأطراف المعنية متابعة تطبيق الإجراءات لتسهيل دخول المساعدات الإنسانية وفق آليات متفق عليها.


