أعلن رجل من مدينة شيان في مقاطعة شنشى شمال غرب الصين أنه ابتكر طريقة لضمان سلامة حماته خلال سفرها الأول بمفردها. وتبلغ حماته نحو ستين عاماً وهي أمية لا تستطيع قراءة المعلومات أو التعامل بسهولة مع إجراءات السفر؛ وقد حجزت رحلة في المساء نفسه إلى مدينة داليان بمقاطعة لياونينغ. وأوضح أن الرحلة لم تكن توفر خدمات مرافقة للمسنين المسافرين وحدهم، ما دفعه لطلب المساعدة عبر الإنترنت من أشخاص قد يكونون على نفس الرحلة.
تفاصيل الحدث والدافع
وضع الرجل رسالة كبيرة على حقيبة سفر حماته تشرح تفاصيل رحلتها وظروفها وتدعو الآخرين إلى تقديم المساعدة. وأوضح أن رقم الشخص الذي ستستقبله موجود في جيبها، وفي حال حدث طارئ يمكن مسح رمز الاستجابة السريعة الموجود على البطاقة الحمراء. كما أشار إلى أن هذه هي المرة الأولى التي تسافر فيها حماته بمفردها، بهدف تحفيز الآخرين على الإسراع في تقديم العون.
ووجدت طالبة جامعية تبلغ 21 عاماً تُعرف بلقب ‘لى’ منشور الرحلة قبل صعودها، فقررت مواصلة المساعدة طوال الرحلة بالتعاون مع طاقم الضيافة. ساعدت الطالبة السيدة خلال الرحلة، خاصة عندما شعرت بالغثيان، وحرصت على مرافقاتها حتى تسليمها إلى الشخص الذي كان ينتظرها في المطار، وهو ابنها كما تبين. شاركت باقي الركاب تجاربها خلال الرحلة.
عرض الرجل لاحقاً دفع تكاليف رحلة الطالبة للعودة إلى مدرستها، لكنها رفضت ذلك لأنها اعتبرت ما قامت به عملاً إنسانياً بحتاً. حصد المنشور أكثر من مليون إعجاب وتفاعل واسع من الركاب الذين شاركوا تجاربهم مع السيدة. أعرب الرجل عن شكره للمتعاونين وقال: شكرًا لكل من ساعد والدتي، وسأرد الجميل بمساعدة والديكم في المرة القادمة.
أوضح الرجل أنه يعمل على مساعدة كبار السن منذ أكثر من 11 عاماً، حيث تلقت والدته مساعدة من طالب جامعي في عام 2014. وأشار إلى أن بطاقته الحمراء فكرة من تصميمه، وهو يضعها أثناء الخروج للبحث عن كبار السن الذين يحتاجون إلى مساعدة في الأماكن العامة. وتشمل مساعداته إرشادهم للطريق، وشراء التذاكر لهم، ومساعدتهم في استخدام الهواتف الذكية، وحمل الأمتعة الثقيلة. وتشير الإحصاءات إلى وجود نحو 225 مليون طفل وحيد في الصين ونحو 376 مليون مهاجر داخلياً حتى 2020، ما يجعل مبادرات مثل هذه ذات أهمية كبيرة.


