شهدت الأسواق العالمية ارتفاعًا محدودًا في أسعار النفط خلال تعاملات الإثنين، لتبقى قرب أعلى مستوياتها المسجلة حديثًا. وتُظهر بيانات بلومبرج أن عقود خام برنت ارتفعت 0.6% إلى 112.91 دولارًا للبرميل، فيما صعدت عقود خام غرب تكساس الوسيط 0.8% إلى 99.05 دولارًا. وتتركز التداولات على مخاطر الإمدادات الناتجة عن الأزمة والتوترات مع إيران مع ورود تقارير عن تهديد ترامب بمهلة 48 ساعة لإعادة فتح المضيق. وتُشير التطورات إلى مسعًى من الولايات المتحدة وحلفائها لتخفيف الضغوط عبر إجراءات مؤقتة في السوق.
التداعيات السياسية والإمدادات
تسعى الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى احتواء اضطرابات الإمدادات الناتجة عن الأزمة، وتزامن ذلك مع تحذير واشنطن من مخاطر التصعيد في المضيق وردت طهران بتهديد بإغلاقه بالكامل. ويمر مضيق هرمز بنحو 20% من استهلاك النفط العالمي، وتعرّضت الإمدادات لضغط واسع منذ أواخر فبراير بسبب الإغلاق والتوترات. وتظل الأسواق في حالة ترقب عالية بسبب احتمالية تأثيرها المباشر على تدفقات الطاقة وأسعار النفط العالمية.
توقعات المحللين والأسعار
رفع بنك Goldman Sachs توقعاته لأسعار النفط للمرة الثانية خلال أسبوعين، مع الإشارة إلى تصاعد المخاطر الهيكلية على الإمدادات العالمية. ويتوقع البنك أن يبلغ متوسط سعر خام برنت نحو 110 دولارات للبرميل خلال مارس وأبريل، مقارنة بتقدير سابق عند 98 دولارًا. كما يُتوقع أن تظل تدفقات النفط عبر مضيق هرمز عند نحو 5% من مستوياتها الطبيعية لمدة تصل إلى ستة أسابيع قبل أن يتعافى تدريجيًا.
وإزاء هذه التطورات، رفع البنك توقعاته لعام 2026 إلى 85 دولارًا لبرنت و79 دولارًا لغرب تكساس، مع إشارات إلى احتمال ارتفاع علاوة المخاطر في الأسواق جراء استمرار الاضطراب والتوترات الجيوسياسية. تبقى الأسواق حذرة وتنتظر خطوات الأطراف المعنية وحجم الإمدادات المتوقعة عبر مضيق هرمز.


