أعلن الخبير التربوي الدكتور تامر شوقي أن هناك توجيها سيطبق خلال أسابيع قليلة. سيُطلب من كل طالب في الصف الأول الثانوي اختيار المسار المناسب له من بين أربعة مسارات هي الطب وعلوم الحياة، والهندسة وعلوم الحاسب، والأعمال، والآداب والفنون. وأكّد أن الاختيار ينبغي أن يستند إلى قدرات الطالب وميوله، لا إلى رغبات والديه وحدها. كما أشار إلى وجود أخطاء شائعة يجب تجنبها أثناء الاختيار.

أخطاء اختيار المسار

من أبرز الأخطاء أن يختار الطالب المسار بناءً على رغبات والديه فقط دون مراعاة قدراته. قد يرغب الوالدان في أن يلتحق الابن بمسار الطب ليكمل كلية الطب، بينما تكون قدراته لا تتناسب مع هذا المسار. وهذا قد يؤدي إلى تعثر دراسي أو اختيار مسار غير مناسب في المستقبل.

إذا اختار الطالب المسار بناءً على رغبته فقط دون تقييم قدراته، فقد يميل إلى مسار الهندسة وعلوم الحاسب وهو أقرب إلى الأعمال أو الآداب، مما يخلق فجوة بين ميوله ومقرراته. كما قد يعتمد الطالب على الشائعات والانطباعات بأن بعض المقررات صعبة، فيفضّل مساراً أسهل رغم إمكاناته في مسار أكثر طلباً. وهذا النوع من التفكير قد يحول دون تفوق الطالب في مسار قد يناسبه فعلاً مثل الطب عندما تتاح لديه القدرات الملائمة.

يؤدي اختيار المسار بناءً على الاعتقاد بأن المسار لن يتطلب جهداً كبيراً إلى اختيار غير مناسب، ما يتعارض مع احتياجات سوق العمل. كما أن الرغبة في أن يكون الطالب مع أصدقائه فقط قد تدفعه لاختيار المسار بناءً على الصحبة لا على رغباته وميوله وقدراته. وينبغي ألا يؤجل الطالب اتخاذ القرار حتى اللحظات الأخيرة قبل إغلاق باب الاختيار، مما قد يدفعه إلى خيار عشوائي دون دراسة كافية.

كما أن الطالب قد يختار المسار ليؤهله لعدد أكبر من الكليات دون التأكد من توافق المقررات مع قدراته وميوله. ولا ينبغي الاعتماد على معيار وحيد كإتاحة المسار لعدد أكبر من الكليات إذا لم تتوافق المقررات مع قدراته. يدعو الدكتور تامر شوقي إلى الاعتماد على معايير حقيقية مثل درجات السنوات السابقة في المواد المرتبطة بالمسار واستشارة المعلمين والخبراء بنظام البكالوريا الجديد قبل اتخاذ القرار.

شاركها.
اترك تعليقاً