تنبه الأطباء إلى أن قلة شرب الماء قد تترك أثرًا غير ظاهر في الجسم، لكنها قد تؤثر سلبًا على وظائف الكلى. يشيرون إلى أن نقص السوائل المتكرر يجعل البول أكثر تركيزًا وتترسب المعادن، ما يرفع مخاطر الحصوات والالتهابات. ويؤكدون أن الحفاظ على ترطيب كاف يساعد على تحسين تدفق الدم الكلوي وتسهيل إخراج الفضلات مع البول.
يؤكد الخبراء أن الجفاف المستمر يمكن أن يتحول إلى نمط يؤثر في وظائف الكلى مع مرور الوقت، خاصةً لدى من يعملون في بيئات حارة أو يمارسون نشاطات بدنية شاقة. مع تكرر فقدان السوائل، ترتفع احتمالية الإصابة بالعدوى والحصوات، وفي الحالات الشديدة قد يحدث تلف طويل الأمد للكلى. لذا يوصى بمراقبة كمية الماء اليومية وتعديلها وفق الحاجة، خصوصًا خلال ارتفاع الحرارة أو أثناء التمارين.
حصوات الكلى كإشعار مبكر
تظهر حصوات الكلى كإشعار مبكر قد يستدل عليه من تغير لون البول أو وجود ألم عند التبول. عند نقص السوائل يصبح البول أكثر تركيزًا وتلتصق المعادن معًا مكونة الحصوات بشكل مؤلم. يرجى مراجعة الطبيب إذا استمر الشعور بألم شديد أو تغير ظاهر في البول لتقييم حالة الترطيب ووضع خطة مناسبة.
التدهور الكلوي والتدخل الطبي
لا يقتصر أثر الجفاف على الفشل الكلوي بشكل فوري، لكنه يساهم في تفاقم عوامل الخطر الموجودة لدى الشخص. عندما يصل التلف إلى مرحلة متقدمة قد تتوقف الكلى عن العمل ويستلزم ذلك غسيل الكلى أو زراعة كلية. لذلك يحث الأطباء على متابعة ضغط الدم والسكر وحالة الكلى بانتظام إضافة إلى شرب كمية كافية من الماء يوميًا.
من يحتاج إلى توخي الحذر؟
تكون فئات معينة أكثر عرضة لخطر الجفاف وتأثيره على الكلى مثل كبار السن والرياضيين والذين يعانون من القيء أو الإسهال أو أمراض مزمنة. على الرغم من ذلك لا يجوز تطبيق توصيات عامة بشكل صارم، فقد يحتاج بعض مرضى الكلى إلى تعديل استهلاك السوائل وفق حالتهم. أهم ما في الأمر هو تبني عادات يومية بسيطة للحفاظ على رطوبة الجسم والحد من مخاطر الكلى.


