أعلن فريق بحثي في جامعة واترلو تطوير جهاز قابل للارتداء بحجم الهاتف الذكي يهدف إلى تخفيف الوذمة اللمفية الناتجة عن السرطان. يعتمد النظام على كمّ ضاغط ذكي ومكونات دقيقة داخل وحدة محمولة توفر ضغطاً مخصصاً وموجّهاً يساعد في تحسين تدفق السوائل وتقليل تراكمها في الجسم. يُعَدّ الجهاز خطوة لتقليل التكلفة وتحسين راحة المرضى مقارنة بالأجهزة التقليدية الضخمة. كما يمكن استخدامه أثناء الحركة وليس فقط أثناء الجلوس خلال جلسات العلاج.
تصميم الجهاز ومزاياه
يجمع الجهاز بين مضخة وصمامات وشريحة ميكروفلويدية داخل وحدة صغيرة قابلة للارتداء تقارب في الحجم والوزن الهاتف الذكي. تُنفّذ الحُجُر القابلة للنفخ داخل الوحدة وتتمدد وتنفخ بلطف لتوفير ضغط علاجي موجّه. يمكن ارتداء الجهاز أثناء الحركة، مما يمنح المرضى حرية أكبر في الأداء اليومي. تحتوي الوحدة على بطارية قابلة لإعادة الشحن تتيح تشغيله حتى ثماني ساعات بشحنة واحدة.
الاختبارات والدعم وتمويل البحث
دخل الجهاز مرحلة الاختبارات السريرية الأولية في مدينة أواتاوا حيث تجمع الفرق البحثية ملاحظات المرضى حول الراحة وسهولة الاستخدام والتصميم العام. وحصل المشروع على دعم وتمويل من جهات بحثية منها مركز ابتكار الشيخوخة وصحة الدماغ، ولدى الفريق براءات اختراع تمهيداً لتسويق التقنية والحصول على الموافقات التنظيمية. وتسعى الفرق إلى خفض التكلفة وتسهيل وصول التقنية إلى المرضى.
آفاق وتطبيقات مستقبلية
إلى جانب هذا الابتكار، يعمل الباحثون على تطوير تقنيات إضافية مثل يد روبوتية متقدمة لعلاج التورم في المناطق الأكثر تعقيداً، ضمن توجه أوسع نحو الروبوتات اللينة في الطب. ويأمل الفريق أن يتحول هذا الاختراع إلى منتج طبي قريب يسهم في تحسين جودة حياة المرضى وزيادة قدرتهم على الحركة وتسهيل الحصول على العلاج خلال مراحل التعافي الطويلة من السرطان. يخطط الباحثون لاستمرار التحسينات في الراحة وسهولة الاستخدام والتكلفة، مع التوسع في التطبيقات السريرية المحتملة. تظل النتائج حتى الآن تشدد على إمكانية توفير حل متنقل ومريح ينسجم مع احتياجات المرضى أثناء التعافي.


