توضح المعطيات الطبية أن حصوات الكلى هي ترسبات صلبة تتكوّن داخل الكلى نتيجة تراكم المعادن والأملاح، وتُعد أكسالات الكالسيوم من الأكثر شيوعًا بينها. وتسبب هذه الحصوات آلامًا شديدة عندما تتحرك ضمن الجهاز البولي. وتطرح أسئلة كثيرة حول علاقة الحليب بها، فالكثير يظن أن الحليب يسبب الحصوات بسبب وجود الكالسيوم، لكن الاعتقاد ليس دقيقًا. وتتطلب الوقاية فهمًا علميًا صحيحًا للآليات المؤثرة.
دور الحليب في الوقاية
يختلف الأمر عندما نناقش الكالسيوم الموجود في الحليب؛ فالحليب يحتوي على كالسيوم يرتبط بالأوكسالات في الأمعاء، مما يقلل امتصاصها ووصولها إلى الكلى. هذا التفاعل يساهم في تقليل تكوّن حصوات أكسالات الكالسيوم، وهي الأكثر شيوعًا بين الناس. ويُفضّل حصول الجسم على الكالسيوم من مصادر طبيعية مثل الحليب على حساب المكملات الغذائية. ومع ذلك، يجب تناول الحليب باعتدال كجزء من نمط غذائي متوازن.
يؤكد الاعتماد على الكالسيوم الطبيعي من الحليب أن يكون جزءًا من نظام غذائي متوازن مع مراعاة الاحتياج اليومي للماء ومحدودية الأطعمة عالية الأوكسالات عند وجود استعداد للإصابة بالحصوات.
متى يصبح الحليب ضارًا؟
رغم فوائده، قد يتحول الحليب إلى عامل خطر في بعض الحالات. الإفراط في تناوله أو زيادة الكالسيوم بشكل مفرط قد يؤدي إلى ترسّب أعلى في الكلى. كما أن استخدام مكملات الكالسيوم بكثرة دون إشراف طبي يزيد المخاطر. أيضًا قلة شرب الماء تبقى أحد أهم أسباب تكوّن الحصوات بشكل عام.
ينصح الأطباء بتناول الحليب ومنتجات الألبان باعتدال وعدم الخوف من الكالسيوم الطبيعي بشكل مفرط. ويجب شرب كميات كافية من الماء يوميًا. كما يُنصح بتقليل الأطعمة الغنية بالأوكسالات مثل السبانخ والمكسرات عند وجود استعداد للإصابة. لا يحمل تناول الحليب وحده ضمانة كاملة للوقاية، وإنما هو جزء من نمط حياة صحي.


