أعلنت دراسة علمية حديثة أن تناول كوب واحد من الحليب يوميًا قد يساهم في تقليل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية بنسبة تصل إلى 10%، وذلك بفضل ما يحويه من عناصر غذائية داعمة لصحة القلب والأوعية الدموية.
شملت الدراسة بالغين يابانيين تتراوح أعمارهم بين 30 و79 عامًا، وارتبط استهلاك نحو 180 جرامًا من الحليب يوميًا بانخفاض احتمالات الإصابة بالسكتة الدماغية.
وأشارت النتائج إلى انخفاض الخطر بنحو 7% خلال فترة 10 سنوات، فيما وصل الانخفاض إلى 10.6% في فئات محددة.
كما أشارت التقديرات إلى أن زيادة استهلاك الحليب قد تمنع أكثر من 120 ألف حالة سكتة دماغية على المدى الطويل وتقلل الوفيات المرتبطة بها.
آلية الفائدة المحتملة
توضح النتائج أن لدى الحليب معادن مهمة مثل الكالسيوم والبوتاسيوم والمغنيسيوم دورًا في تنظيم ضغط الدم وتحسين الدورة الدموية وتوسيع الأوعية الدموية. وبما أن ارتفاع ضغط الدم يمثل عاملًا رئيسيًا في السكتة الدماغية، فإن تعزيز صحة الشرايين ومرونتها يمثل حافزًا محتملًا لتقليل الخطر. وتؤكد النتائج أن استهلاك الحليب بشكل منتظم قد يسهم في تقليل مخاطر الإصابة على المدى الطويل. كما أن الارتباط قائم عادةً على تحليل بيانات سابقة، وهو ما يستدعي إجراء مزيد من الدراسات.
فوائد صحية أخرى للحليب
يعتبر الحليب من مصادر غذائية غنية، إذ يحتوي على بروتين كامل وفيتامين B12 يساندان الجهاز العصبي، كما يحوي اليود المهم لوظائف الغدة الدرقية والكالسيوم الذي يقوي العظام والأسنان. ويساعد البروتين الموجود في الحليب على الحفاظ على الكتلة العضلية وزيادة الشعور بالشبع ودعم التعافي بعد المجهود البدني. وهذه العناصر تسهم في تحسين الصحة العامة إلى جانب إمكان مساهمتها في تقليل مخاطر الأمراض القلبية والسكتة الدماغية عند الاستمرار في نمط استهلاك منتظم. كما أن وجود كميات مناسبة من الحليب يضيف قيمة غذائية كبيرة للنظام الغذائي اليومي.
هل يختلف تأثير الحليب باختلاف النوع؟
تشير أبحاث سابقة إلى أن الحليب قليل الدسم قد يقدم فائدة قلبية أكبر من الحليب كامل الدسم، بينما لم يظهر الحليب عالي الدسم تأثيرًا وقائيًا واضحًا في جميع الدراسات. ويظل التفسير قيد النقاش، إذ قد يعتمد الأمر على عوامل أخرى مثل النظام الغذائي العام ونمط الحياة. وتؤكد البيانات أن النتائج مستمدة من تحليلات سابقة وليست تجربة عشوائية تتيح تغييرات في استهلاك الحليب، لذا يُوصى بإجراء مزيد من الدراسات للتحقق من الفروقات بشكل قاطع.
نصائح لاستخدام الحليب بشكل صحي
ينصح تناول كوب واحد يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن، مع تفضيل الحليب قليل الدسم لمرضى القلب وتجنب الإفراط في الاستهلاك. كما يجب مراعاة وجود حساسية للألبان أو مشاكل هضمية وتعديل الاستهلاك وفقًا لذلك، مع استشارة الطبيب عند الحاجة. وتعزز الاستفادة من المعادن والبروتين والفيتامينات الموجودة في الحليب إذا كان الاستهلاك ضمن إطار صحي ومحدد للكمية اليومية. يؤكد الالتزام بنمط غذائي متوازن على النتائج المرجوة دون مبالغة في الكمية.


