استقبلت وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني الدكتور التهامي الزين، وزير التربية والتعليم بجمهورية السودان، في إطار تعزيز أواصر التعاون المشترك بين البلدين. وتم الترتيب لاستقبال رسمي يهدف إلى توطيد أطر التعاون وتبادل الخبرات في مجال التعليم. وأوضح اللقاء أن الهدف الرئيس يتمثل في تطوير المنظومة التعليمية والارتقاء بجودة التعليم بما يخدم الطلاب في كلا البلدين. وأكدت الوزارة حرصها على تعزيز أوجه الدعم والجهود المشتركة بما يعكس عمق العلاقات الأخوية والتاريخ المشترك.
ورحب وزير التربية والتعليم والتعليم الفني بنظيره السوداني، مؤكدًا أن الشعبين المصري والسوداني يمثلان نسيجًا واحدًا وتربطهما علاقات أخوية راسخة تمتد عبر التاريخ. وأعرب عن حرص الوزارة على تقديم أوجه الدعم للأشقاء في السودان والمساهمة في تطوير المنظومة التعليمية بالدولة الشقيقة. وشدد على أهمية تعزيز آليات التعاون وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين. جاءت هذه التصريحات في إطار تعزيز أطر التعاون وتوثيق روابط العمل المشترك في قطاع التعليم.
دعم السودان في مختلف المجالات
وأشار الوزير محمد عبداللطيف إلى استعداد الوزارة الكامل لتقديم الدعم للسودان في عدة مجالات تعليمية، منها تطوير المناهج ونظم التقييم والامتحانات والتعليم الفني. كما أشار إلى تقنين أوضاع مدارس الضيوف السودانيين في مصر بما يعكس حرص الدولة على تعزيز أطر التعاون وتبادل الخبرات بما يخدم مصلحة الطلاب السودانيين. وأكد أن هذه الخطوات تفتح أبواب أوسع للتعاون وتترجم عمق الالتزام المصري بمساعدة السودان.
وفي مجال التعليم الفني، أوضح الوزير أن مصر قطعت شوطًا كبيرًا في تطوير هذا القطاع. وأشار إلى أن المناهج أُعدت وفق أحدث المعايير الأوروبية بما يتماشى مع متطلبات سوق العمل ويعزز فرص الاستثمار. وأضاف أن هذه الخطوات تأتي في إطار الشراكات مع الاتحاد الأوروبي. وأوضح إمكانية التعاون مع السودان من خلال تبادل الخبرات وتطبيق النماذج الناجحة.
تقدير السودان وتطلعاته
ومن جهته، أعرب الدكتور التهامي الزين عن خالص شكره وتقديره للقيادة السياسية والحكومة والشعب المصري على ما يقدمونه من دعم متواصل للسودان. وأكد عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط بين البلدين، مشيدًا بمواقف مصر الداعمة للسودان في مختلف المحافل. وتوجه بالشكر للدولة المصرية على دعمها للعملية التعليمية للطلاب السودانيين واستضافتهم وتوفير البيئة الملائمة لهم لمواصلة دراستهم.
وأعرب الوزير السوداني عن تطلعه إلى تعزيز التعاون المشترك ودعم جهود إعمار وتطوير المؤسسات التعليمية في السودان، مؤكدًا أهمية الاستفادة من التجربة المصرية الناجحة خصوصًا في الشراكة مع الجانب الياباني. وأشار إلى حرص بلاده على تطبيق البرامج والخطط الانتقالية التي تقترحها منظمة اليونسكو لتطوير منظومة التعليم في السودان، معربًا عن أمله في التعاون مع الجانب المصري في مجالات تطوير المناهج وبناء قدرات المعلمين من خلال برامج تدريبية متقدمة. كما أشار إلى المساهمة في إعادة تأهيل البنية التحتية التعليمية لضمان جودة التعليم واستدامة القطاع.
وجرى الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة من الوزارتين تتولى مناقشة مختلف مجالات التعاون المقترحة ووضع آليات تنفيذها بشكل عملي. كما ستتاب اللجنة وتقيِّم ما يتم إنجازه لضمان سرعة البدء وتحقيق نتائج ملموسة في أقرب وقت. وحضر اللقاء من الجانب السوداني سفير جمهورية السودان بالقاهرة، إضافة إلى عدد من كبار المسؤولين، فيما حضر من الجانب المصري قيادات ومسؤولون من وزارة التربية والتعليم والتعليم الفني.


