أعلن مجلس الشيوخ التزامه الكامل بدعم مسيرة الدولة المصرية في ترسيخ دعائم الاستقرار وتعزيز مسارات التنمية، ومواصلة البناء على ما تحقق من إنجازات في قطاعات الدولة المختلفة. وتبنى المجلس خلال بيانه رؤية متزنة ووعيًا عميقًا بطبيعة التحديات، مع تأكيد ضرورة التعامل مع مستجدات المشهد الإقليمي والدولي بما يحفظ المصالح الوطنية ويعزز الاستقرار. كما جدد المجلس التقدير للجهود التي تبذلها القيادة السياسية في إدارة الملفات الداخلية والخارجية، مع الإعراب عن اعتقاده أن هذه الجهود تعكس حكمة واتزاناً يسهمان في تعزيز مكانة مصر الإقليمية والدولية. وأشار إلى أن هذه الخطوات تفتح آفاق أوسع أمام قدرات الدولة على مواجهة الأزمات والتعامل مع المتغيرات بما يحقق الاستقرار والتنمية.
التوجُّهات الإقليمية والدبلوماسية
وأكد المجلس دعمه الكامل للتحركات التي تقودها الدولة بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن الجولة الخليجية الأخيرة، التي شملت عدداً من الدول الشقيقة وفي صدارتها مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية، تعكس عمق الروابط التاريخية ووحدة المصير مع أشقائنا. وبيّن أن هذه التحركات حملت رسائل واضحة، منها أن أمن دول الخليج العربي خط أحمر وهو جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري والعربي، في إطار رؤية تؤكد الترابط بين أمن واستقرار شعوب المنطقة. كما لفت إلى أن هذه التحركات تعكس التزاماً راسخاً بتعزيز التضامن العربي وتنسيق الجهود إزاء القضايا المصيرية.
وشدّد المجلس على الموقف المصري الثابت في إدانة ورفض جميع أشكال الاعتداءات التي تستهدف الدول العربية الشقيقة أو تمس سيادتها، مع التأكيد على التضامن الكامل في مواجهتها. كما ثمن الجهود المصرية المستمرة لاحتواء التصعيد وتهدئة الأوضاع من خلال دبلوماسية نشطة واتصالات إقليمية ودولية تهدف إلى منع اتساع دائرة الصراع والدفع نحو استعادة المسار التفاوضي وفق مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأوضح أن التحركات المصرية في محيطها العربي تعكس التزاماً بتعزيز التضامن العربي وترسيخ الأمن والاستقرار وتكثيف التنسيق المشترك حيال القضايا المصيرية.
دور القيادة الوطنية ومسؤوليات المرحلة
أعرب المجلس عن تقديره للدور الوطني الذي يضطلع به الرئيس السيسي في قيادة الدولة بين تحديات متداخلة، مؤكدًا أن هذه المرحلة تتطلب تماسك الجبهة الداخلية ودعم مؤسسات الدولة وتوحيد الصف وتقديم المصلحة الوطنية على كل اعتبار. ودعا إلى الارتقاء بمستوى المسؤولية الوطنية في ظل هذه الظروف الدقيقة، وتكثيف الجهود الرسمية والشعبية لدعم الاستقرار والتنمية. وتأكيد الالتزام بالتعاون مع المؤسسات والجهات المعنية لضمان استدامة إنجازات البناء والتحول الوطني.
خاتمة وتوجيهات للمرحلة القادمة
وختم المجلس بيانه بالتأكيد على ضرورة الارتقاء إلى مستوى المسؤولية الوطنية في ظل هذه الظروف الدقيقة، ودعم مسيرة الاستقرار والتنمية، مع التضرع إلى الله أن يحفظ مصر بقيادتها وشعبها، ويحفظ الأمة العربية من كل سوء. ودعا إلى تعزيز الثقة بين المؤسسات وتوحيد الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الراهنة. كما حث على استمرار اليقظة والالتزام بمبادئ القانون الدولي ومبادئ الاستقرار في المنطقة.


