تشير مصادر صحية موثوقة إلى أن البروتين يمثل العنصر الأساسي لبناء العضلات ودعمها، خصوصاً مع التقدم في العمر. مع ذلك، قد يؤدي الاعتماد على البروتين وحده إلى إغفال عناصر أخرى مهمة في مكافحة فقدان العضلات. وتوضح المراجع الصحية أن البروتين يعمل بشكل تزامني مع المغذيات الكبرى والصغرى ومضادات الأكسدة وحالة الترطيب ومعدل النشاط. وتشير إلى وجود ستة عناصر غذائية إضافية تلعب دوراً في دعم العضلات بجانب البروتين.
الكربوهيدرات ودورها في العضلات
تُعد الكربوهيدرات المصدر الأساسي للطاقة أثناء التمرين وتساعد في إعادة تجديد مخزون الجليكوجين في العضلات. عندما تكون الكربوهيدرات غير كافية، قد يلجأ الجسم إلى تكسير ألياف العضلات للحصول على الطاقة. لذلك من المهم اختيار أنواع عالية الجودة مثل الحبوب الكاملة والخضروات والفواكه والبقوليات. هذه المصادر تدعم الأداء والتعافي وتوفر أيضاً مغذيات إضافية مهمة.
المغنيسيوم ودوره في العضلات
يشارك المغنيسيوم في أكثر من 300 تفاعل كيميائي حيوي في الجسم، وهو مرتبط مباشرةً بصحة العضلات. يسهم في أداء الانقباض والانبساط العضلي وتكوين البروتين وتقليل الالتهاب، ما يعزز التعافي. وتُظهر الأدلة أن تناول كميات كافية من المغنيسيوم قد يحمي من ضمور العضلات مع التقدم في العمر. وتعتبر الخضروات الورقية والفاصوليا والمكسرات والبذور والحبوب الكاملة مصادر جيدة له.
الحديد ووظائف العضلات
يلعب الحديد دوراً حيوياً في وظائف العضلات عبر إيصال الأكسجين ودعم إنتاج الطاقة. قد يؤدي نقص الحديد إلى تقليل وجود الميوغلوبين داخل الخلايا العضلية وتراجع الأداء، كما قد يسبب فقر الدم. مع التقدم في العمر، يزداد الخطر بسبب قلة الشهية أو ضعف الامتصاص أو النزيف أحياناً. يمكن الحصول على الحديد من الدواجن والأسماك واللحوم الحمراء والعدس والحبوب المدعمة.
أوميغا-3 والدعم العضلي
تشير أحماض أوميغا-3 الدهنية إلى فوائد صحية للقلب وتقلل الالتهابات، ما يفيد العضلات أيضاً. تتوافر في الأسماك الدهنية مثل السلمون والسردين والماكريل، إضافة إلى مصادر نباتية مثل الأفوكادو وبذور الكتان والجوز. تشير الأدلة إلى أن أوميغا-3 قد تساهم في زيادة معدل بناء البروتينات وإصلاح الأنسجة وتخفيف الالتهاب. وجدت دراسة عام 2021 أن تناول شخصين أسبوعياً من الأسماك أدى إلى زيادة ملحوظة في كتلة العضلات وقوة قبضة اليد وسرعة المشي.
فيتامين د والعضلات
يلعب فيتامين د أدواراً مهمة في صحة العضلات، حيث توجد مستقبلات له في الخلايا العضلية. ارتبط انخفاض مستوياته بضعف العضلات وبطء المشي وزيادة مخاطر السقوط، كما يساهم في امتصاص الكالسيوم الضروري لانقباض العضلات. يمكن الحصول على فيتامين د من أشعة الشمس ومصادر مدعمة كالألبان والأسماك الدهنية والمكملات الغذائية. تشير بعض الدراسات إلى أن مكملات فيتامين د قد تحسن القوة والتوازن لدى كبار السن.
الماء والترطيب
يشكل الماء نحو 76% من كتلة العضلات وهو عنصر أساسي لأداء العضلات ووظائفها. يعتبر الترطيب الكافي ضرورياً لتقليل مخاطر ضمور العضلات وإبطاء تقدمه، بينما يصعب الحفاظ على مستويات الترطيب عند كبار السن. وأظهرت دراسة عام 2023 على 190 من كبار السن وجود ارتباط واضح بين الجفاف ومعدلات تكسير بروتين العضلات. تنصح الإرشادات بشرب أربعة إلى ستة أكواب من الماء يومياً مع مجموعة من السوائل خلال اليوم، بما في ذلك أثناء الوجبات.


