تظهر متلازمة سانفيليبو كحالة نادرة تؤدي إلى الخرف المبكر لدى الأطفال. يبدأ المسار في بعض الحالات بنمو طبيعي ثم تتعطل القدرات مع التقدم في العمر. تظهر اضطرابات الكلام والتعلم والمشي، وتظهر مشاكل سلوكية مثل فرط النشاط والقلق وصعوبة النوم، وفي النهاية يفقد الأطفال القدرة على الكلام والحركة.
أصل المرض وآلية تسببه
يعاني الأطفال المصابون من طفرة جينية تجعل الإنزيم المعني بسلفاميداز غير قادر على تحليل جزيئات السكر المعقدة، فتتراكم في الدماغ والجهاز العصبي وتؤثر تدريجيًا في النمو. اكتشفت الأم وجود جين نادر NAGLU عبر فحص جيني روتيني لشقيقة الأم، وكانت هناك فرصة بنسبة 50٪ أن تكون الأم حاملًا لهذا الجين أيضًا. تظهر في بعض الحالات إشارات خارجية بسيطة مثل حواجب كثيفة ورموش مميزة وقدمين مائلتين قليلاً إلى الداخل، وقد توجد علامات غير ضارة في البداية. غالبًا ما يُخفق تشخيص المتلازمة في مرحلة مبكرة لأنها قد تحاكي اضطرابات أخرى قبل فقدان المهارات الحركية والمعرفية.
أعراض مبكرة وتشخيص مبكر
تظهر العلامات المبكرة عادة في فترة حديثي الولادة أو خلال السنوات القليلة الأولى، وتشمل التنفس السريع وملامح الوجه البارزة وتضخم الرأس وحواجب كثيفة ورموش غزيرة. كذلك يلاحظ تأخر في النطق وتطور الحركة وفقدان السمع والتهابات الأذن أو الجيوب الأنفية المتكررة واحتقان الجهاز التنفسي العلوي المزمن. وتظهر سلوكيات صعبة مثل فرط النشاط والاندفاع وضعف الشعور بالأمان وصعوبة التعاون مع الآخرين، إضافة إلى اضطرابات النوم والإسهال المزمن والفتق السري وتضخم الكبد أو الطحال. غالباً ما تكون هذه الأعراض المتداخلة سبباً في تأخر التقييم الجيني حتى تتساقط المهارات الحركية، وهو ما يجعل التشخيص غالباً متأخرًا.
أنواع المتلازمة وتطورها
تشير التقديرات إلى وجود أربعة أنواع فرعية من المتلازمة، وهي A وB وC وD، ويُعتبر النوع أ عادةً الأكثر شدةً حيث يفقد المصاب قدراته مبكرًا. أما النوعان ج وD فلهما وتيرة تطور أكثر تفاوتًا، ويميل معظم المرضى إلى الاحتفاظ بمهاراتهم لفترة أطول مقارنةً بالنوعين A وB. وتُشير المصادر إلى أن النوع B عادةً ما يفرض مسارًا أبطأ في المتوسط، لكن قد يختلف من شخص لآخر حسب الحالة الجينية وتوفر العلاج.
قصة ليني فورستر والجهود البحثية
تُعاني ليني فورستر، وهي طفلة تبلغ عامين، من هذه الحالة وتؤكد عائلتها على وجود علاجين تجريبيين قد يساعدان في إنقاذ حياتها لكنها تقف حالياً في إطار التجارب السريرية. يذكر الأهل أن تكلفة تجربة استبدال الجينات تصل إلى نحو 5.5 مليون جنيه إسترليني وتستفيد منها ستة أطفال فقط، ما يجعل جمع التبرعات لتمويل العمل قبل السريري أمراً ضرورياً. والآن يسعى والداها إلى توفير الدعم المالي اللازم لإجراء التجربة قبل فوات الأوان، مع التأكيد على الحاجة إلى موضوعية في البحث العلاجي وفعاليته المحتملة.


