أعلن وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، الدكتور بدر عبد العاطي، خلال لقائه مع رئيس الجمهورية اللبنانية في بيروت، توجيهات القيادة السياسية بتقديم كافة أوجه الدعم العاجل للبنان الشقيق. وأوضح أن إرسال الشحنة الإغاثية الطارئة التي بلغت نحو ألف طن يأتي تنفيذاً مباشراً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية، كرسالة مساندة عملية تخفف من المعاناة الإنسانية. وأشار إلى أن هذا الدعم يعكس الموقف المصري الداعم لسيادة لبنان ووحدته في هذه اللحظة الحرجة.

التوجيهات والمساعدات المصرية للبنان

نقل رئيس الجمهورية اللبنانية شكر وتقدير إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معبراً عن امتنانه العميق للمواقف المصرية التاريخية والمشرفة. وثّمن الاستجابة المصرية السريعة لإغاثة النازحين وتوفير الاحتياجات الإنسانية، مؤكدًا أن هذا الدعم يعكس عمق الروابط الأخوية ويمثّل مكانة مصر كركيزة لاستقرار المنطقة. وأوضح أن للبلدين تاريخاً من التعاون المثمر وتبادل الدعم في مختلف الظروف.

صرّح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية، السفير تميم خلاف، بأن الزيارة تُترجم حجم الانخراط المصري واهتمامها المستمر بدعم لبنان الشقيق. وأشار إلى أن هذه الزيارة، وهي الخامسة لوزير الخارجية إلى بيروت في أقل من عامين، تعكس التزام مصر بالاستقرار اللبناني. وأكد أن مصر ستواصل تعزيز المواقف والمؤسسات اللبنانية لدعم السيادة على كامل الأراضي وتحييد السلاح بيد الدولة.

وأشار المتحدث إلى تقدير مصر للجهود الحثيثة التي تبذلها مؤسسات الدولة اللبنانية لتوفير الإيواء والرعاية للمتضررين، معرباً عن ثقة مصر المطلقة في صلابة الشعب اللبناني وقدرته على تجاوز الاختبار. كما أكد أن مصر تعكس موقفاً قوياً لدعم لبنان وتثبيت الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأدان الوزير عبد العاطي إدانة مصر ورفضها القاطع للعدوان العسكري الإسرائيلي، خاصة الغارات الجوية الممنهجة والتوغلات البرية في الجنوب، واستهداف مقار اليونيفيل، وهو ما يعد انتهاكاً صريحاً لسيادة لبنان والقانون الدولي. وعبر عن الرفض التام لسياسات العقاب الجماعي المتمثلة في تدمير البنية التحتية والجسور وإنذارات الإخلاء التي أدت إلى نزوح أكثر من مليون شخص. وحذر من استغلال الأزمة الإنسانية كأداة للضغط السياسي والعسكري.

وأضاف الوزير جدد التأكيد على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ قرار مجلس الأمن 1701 بجميع بنوده دون انتقائية، مع دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش اللبناني، لبسط سيادتها على كامل الأراضي وحصر السلاح بيد الدولة. ورحب بالمبادرة التفاوضية التي أعلنها فخامة الرئيس عون، مؤكداً أنها تتضمن عناصر مهمة يجب البناء عليها للتوصل إلى تسوية سياسية للأزمة. وأكد أن مصر ستواصل تعزيز الجهود في هذا الإطار بما يحقق استقراراً مستداماً.

واختتم المتحدث تصريحه بالإشارة إلى استمرار الاتصالات المصرية مع الأطراف الإقليمية والدولية لخفض التصعيد ومنع انزلاق المنطقة إلى فوضى شاملة، مع التأكيد على أن مصر ستواصل تقديم الدعم المؤسسي للبنان وفقاً لما تقتضيه التطورات. ودعا المجتمع الدولي إلى التدخل الفوري لردع الممارسات الإسرائيلية المنفلتة في لبنان. وأكد أن مصر ستواصل مساعيها لدعم لبنان والتعاون مع شتى الجهات الدولية لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.

التطورات الإقليمية والالتزام الدولي

شاركها.
اترك تعليقاً