خريطة الاستثمار في الكوميسا
أعلنت هبة سلامة، الرئيسة التنفيذية للوكالة الإقليمية للاستثمار التابعة للكوميسا (RIA)، عن إطلاق الخريطة الاستثمارية لدول الكوميسا عبر منصة رقمية تفاعلية خلال منتدى الاستثمار 2026 في نيروبي برعاية الرئيس الكيني وليام روتو في 26 مارس 2026. وكشفت أن المنصة تحتوي على 180 فرصة استثمارية وطنياً معتمدة على المنصة، وتمثل هذه الفرص سبعة قطاعات ذات أولوية لدى الدول الأعضاء. وأشارت إلى أن هذه الخطة تعكس رؤية الكوميسا في تعزيز التعاون بين الدول الأعضاء ووكالات الترويج للاستثمار وربط المستثمرين بالفرص الإقليمية بشكل مباشر لتسهيل اتخاذ القرار وتشجيع المعاملات العابرة للحدود.
وذكرت أن المنصة تشكل واجهة إقليمية واحدة سهلة الاستخدام تعزز الشفافية وتؤكد جاهزية الكوميسا لاستقبال الاستثمارات. كما تؤمن للمستثمرين العالميين الوصول إلى بيانات ومعلومات دقيقة لتقييم الفرص واتخاذ قرارات استثمارية مدروسة. وتبرز أن المنصة تمتد عبر معظم دول التكتل بما فيها مصر، مما يجعلها مركزاً لتوفير البيانات اللازمة قبل الشروع بالاستثمار.
إطار عمل الكوميسا وأهدافه
قالت هبة سلامة إن هذه الخريطة ليست مجرد أداة عرض للمشروعات، بل تمثل جزءاً من أجندة التكامل الأوسع للكوميسا، وتربط المستثمرين بالفرص عبر الدول الأعضاء وتسهّل المعاملات العابرة للحدود وتشجع الشراكات الاستثمارية الإقليمية. وأشارت إلى أن هذا الإنجاز جاء نتيجة تعاون وثيق بين الوكالة الإقليمية للاستثمار والهيئات ووكلاء الترويج في الدول الأعضاء بهدف بناء أدوات عملية تدعم السياسات الاقتصادية وتحول الالتزامات إلى مشاريع ملموسة. وتؤكد أن هذه الأداة تساهم في تعزيز التكامل وتوفير فرص استثمارية متكاملة عبر الدول الأعضاء.
عن الكوميسا ومناخها الاقتصادي
تأسست منظمة الكوميسا عام 1994 بهدف تعزيز التكامل الاقتصادي عبر تحرير التجارة وتسهيل حركة السلع والخدمات وجذب الاستثمار. ومنذ تأسيسها عملت على تطوير إطار مؤسسي متكامل لدعم التعاون الاقتصادي، بما في ذلك إنشاء منطقة تجارة حرة وتحرير الحواجز الجمركية وغير الجمركية وتحفيز الاستثمار الإقليمي والدولي وتطوير البنى التحتية. ويبلغ إجمالي الناتج المحلي للدول الأعضاء أكثر من تريليون دولار وتضم 21 دولة من أفريقيا، من بينها مصر وليبيا ورواندا وغيرها.


