أعلنت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية موافقتها على دواء جديد لعلاج متلازمة هنتر، وهو اضطراب وراثي نادر. الدواء يعتبر من العلاجات التعويضية بالإنزيم ويهدف إلى تعويض الإنزيم Iduronate-2-sulfatase المفقود في المرضى. يأتي القرار في إطار تطورات مهمة تشهدها منظومة علاج الأمراض الوراثية النادرة، مع تشدد الجهات التنظيمية في الموافقات الحديثة. وتوضح التقارير أن الدواء يمثل أحد المحاولات الحديثة لمواجهة أحد أبرز التحديات المرتبطة بالمرض، وهو التأثيرات العصبية التي غالباً ما تشكل عائقاً أمام العلاجات التقليدية.

عن متلازمة هنتر

متلازمة هنتر مرض وراثي نادر ينتمي إلى مجموعة أمراض التخزين الليزوزومي. ينتج عن نقص إنزيم Iduronate-2-sulfatase، وهو إنزيم ليزوزومي مسؤول عن تكسير جزيئات تسمى الجليكوزأمينوجليكانات. عند غياب الإنزيم تتكدّس المواد في الخلايا وتؤدي إلى تلف تدريجي في الأعضاء الحيوية. ينتقل المرض وراثياً عبر الكروموسوم X، ما يجعل الذكور الأكثر إصابة وتكون الإناث غالباً حاملات دون أعراض ظاهرية.

الأعراض

تظهر الأعراض عادة في مرحلة الطفولة وتختلف شدتها بين الحالات، فتصبح ملامح الوجه أكثر خشونة وتزداد تضخّمات الكبد والطحال وتضيق المفاصل وتقل القدرة على الحركة ويفتقد القامة. كما يمكن أن تظهر مشاكل في التنفّس وتدنّي القدرة السمعية واضطرابات في القلب وتأخر في النمو العقلي في الحالات الشديدة. ترتبط هذه الأعراض بتراكم المواد في الخلايا وتلف الأجهزة الحيوية بشكل تدريجي.

العلاجات والتوقعات

حتى الآن لا يوجد علاج شافٍ، لكن توجد خيارات للسيطرة على المرض تشمل العلاج التعويضي بالإنزيم لتعويض الإنزيم المفقود. كما يعتمد العلاج الداعم على معالجة المضاعفات مثل مشاكل القلب والتنفس إضافة إلى المتابعة الطبية المستمرة. ورغم فاعلية هذه العلاجات في تحسين بعض الأعراض، فإنها غالباً لا تعالج التأثيرات الدماغية، وهو ما يجعل تطوير علاجات قادرة على اختراق الجهاز العصبي هدفاً رئيسياً للبحوث. يضيف اعتماد الدواء الجديد أملاً للمرضى وذويهم بتحسين نوعية الحياة مع استمرار الرصد والتنظيم الطبي.

شاركها.
اترك تعليقاً