ينتمي خلل التوتر العضلي العنقي إلى اضطراب حركي يسبب انقباضات عضلية لا إرادية ومستمرة، ما يؤدي إلى اهتزاز الرأس أو ثباته في وضعيات غير طبيعية. يؤثر هذا الخلل عادة في عضلات الرقبة ويساهم في صعوبة حركتها. بحسب موقع Harvard Health، يعتبر هذا النوع من الخلل الأكثر شيوعاً ضمن اضطرابات التوتر العضلي، مع بقاء الأسباب غير واضحة في كثير من الحالات.

يُعَتَبر خلل التوتر العضلي العنقي حالة نادرة، إذ يصيب نحو ستين ألف شخص في الولايات المتحدة وفق المنظمة الوطنية للأمراض النادرة. يعرّف الخبراء هذه الحالة بأنها اضطراب تسيطر عليه الانقباضات العضلية وتُحدث تشنجات في الرقبة. ويواجه المصابون تحديات كبيرة في التعايش مع أعراض ظاهرة وغير متوقعة، وتؤدي إلى القلق والإحراج والإحباط.

الأعراض الرئيسية

يمكن أن يصيب خلل التوتر العضلي العنقي أي فئة عمرية، لكن تشخيصه غالباً ما يُسجل في منتصف العمر وتكون النساء أكثر عرضة بنحو الضعف مقارنة بالرجال. تبقى الأسباب غير واضحة في كثير من الحالات، بينما توجد إشارات إلى أن العوامل الوراثية قد تلعب دوراً في بعض الأحيان. وفي حالات نادرة، قد يتبع الإصابة إصابة في الرأس أو الرقبة أو جراحة أو عدوى فيروسية. وتشمل الأعراض سحب الرقبة إلى جانب واحد أو إلى الأمام أو الخلف، وتشنجات مستمرة أو متقطعة، وارتعاش الرأس وتقييد حركة الرقبة.

خيارات العلاج

تتضمن أساليب العلاج عادة حقناً دورية في منطقة الرقبة والكتف لتهدئة العضلات وتخفيف الأعراض لمدة ثلاثة إلى ستة أشهر. كما قد تفيد الأدوية الفموية مثل مهدئات العضلات أو مسكنات الألم الأشخاص الذين لا يستجيبون للحقن، لكنها تُستخدم عادةً كخيار بديل. وفي الحالات الشديدة، قد يلجأ الأطباء إلى التحفيز الدماغي العميق عبر زراعة أقطاب كهربائية لتنظيم الإشارات العصبية غير الطبيعية.

نصائح وتعايش

إلى جانب الأدوية، يعتمد المصابون بخَلَل التوتر العضلي العنقي على مجموعة من الاستراتيجيات اليومية لتخفيف الأعراض وتحسين الراحة. تشمل هذه الاستراتيجيات تمارين تمدد لطيفة وتطبيق الحرارة أو الثلج على منطقة الرقبة. كما يوصى بدعم الرقبة باستخدام وسادة أو مسند رأس أو دعامة أخرى وتنظيم الأنشطة لتجنب الإجهاد الذي قد يفاقم الأعراض. ويساعد العلاج الطبيعي المتخصص في تحسين المرونة والقوة والراحة لدى المصابين.

شاركها.
اترك تعليقاً