يحث الأطباء على تفضيل تناول التفاحة الكاملة على العصير لأنها أكثر فائدة للصحة واللياقة على المدى البعيد. التفاحة المقرمشة الغنية بمضادات الأكسدة تمثل خيارًا صحيًا، بينما يحتوي عصير التفاح بحسب الخبراء على نسبة عالية من السكر. وقال الدكتور سوراب سيثي، أخصائي أمراض الجهاز الهضمي الحاصل على شهادات من جامعتي هارفارد وستانفورد، إن تناول تفاحة كاملة يساعد على تقليل خطر سرطان القولون وتحسين صحة الكبد. وتوضح دراسة نُشرت في مجلة جمعية القلب الأمريكية أن استهلاك الفاكهة الكاملة مرتبط بتحسن مستمر في صحة القلب والأوعية الدموية، بينما قد لا يوفر العصير الحماية نفسها، كما ارتبط ارتفاع استهلاك عصير التفاح بين مرضى القلب، وخاصة النساء، بارتفاع خطر الوفاة مع مرور الوقت.
الفاكهة الكاملة مقابل العصير
قد يبدو العصير والفاكهة الكاملة متشابهين من الناحية الغذائية عند النظر إليهما من بعيد، فهما من نفس الثمرة. لكن طريقة المعالجة تختلف بشكل كبير: عند تحويل التفاح إلى عصير تُزال الألياف تقريبًا وتتركز السكريات الطبيعية، كما يسمح الشكل السائل بامتصاص السكر بسرعة. أما تناول تفاحة كاملة مع قشرها فيحافظ على الألياف ويبطئ الهضم ويُساعِد في تنظيم مستويات السكر في الدم.
ارتفاع السكر الخفي
من أبرز المخاوف المرتبطة بعصير التفاح سرعة ارتفاع السكر في الدم. قد يحتوي كوب واحد من عصير التفاح على سكر يعادل سكر تفاحتين أو ثلاث، ولكن بدون الألياف التي تبطئ امتصاصه. وهذا قد يؤدي إلى ارتفاع مفاجئ في سكر الدم وتراجع الطاقة بعد ذلك وزيادة الشعور بالجوع. ومع مرور الوقت، قد يساهم الاستهلاك المتكرر لعصائر الفاكهة في زيادة الوزن ورفع خطر الإصابة بالنوع الثاني من السكري.
أهمية القشرة والامتلاء
توضح المصادر أهمية تناول التفاحة كاملة وعدم تقشيرها لأنها تحافظ على الألياف ومضادات الأكسدة. القشرة غنية بالألياف التي تحسن الهضم وتدعم صحة الأمعاء وتحتوي على البوليفينولات المرتبطة بخفض مخاطر الالتهابات والقلب. إذًا تكون التفاحة الكاملة أكثر فائدة ومشبعة بفضل أليافها ومائها، وتساعد في التحكم بالوزن وتقليل الرغبة في الوجبات الخفيفة. في المقابل، يؤدي عصير التفاح إلى فقدان الألياف ويُسهّل الإفراط في تناوله.


