يعاني كثير من البالغين وكبار السن من التهاب المفاصل كاضطراب عضلي هيكلي شائع يؤثر في الحركة اليومية. يمكن أن تتسبب الحالة في آلام مفصلية وتصلب وتقييد في مدى الحركة. عند غياب العلاج قد يؤثر ذلك سلباً في جودة الحياة وقدرة الفرد على القيام بالأنشطة الروتينية اليومية. يخلط بعض الناس بين التهاب المفاصل وهشاشة العظام، وهو مرض تنكّسي يصيب المفاصل ويؤثر في الغضروف.

يُعرَف أن تكلس المفاصل هو تفسير شائع لهشاشة العظام، حيث يصبح الغضروف طبقة واقية رقيقة أو تالفه. الغضروف يعمل كوسادة لتخفيف الاحتكاك أثناء الحركة، وعندما يتلف يبدأ الاحتكاك بين أسطح العظام مما يسبب الألم والتورم والتصلب. مع مرور الزمن قد تطرأ تغييرات في بنية المفصل وتفقد المفاصل مرونتها بشكل تدريجي. غالباً ما يظهر التصلب والألم في الركبتين والوركين والعمود الفقري ومفاصل اليد، وهي مناطق تتحمل وزن الجسم وتكون معرضة لضرر أكبر.

أعراض تكلس المفاصل

عادة ما تتطور أعراض تكلس المفاصل بشكل تدريجي، وفي المراحل المبكرة قد تكون خفيفة ثم تزداد تأثيراً مع الوقت. تشمل الأعراض الشائعة ألماً أثناء الحركة أو بعد نشاط، وتصلباً خاصة في الصباح وبعد فترات الخمول، وتورماً في المنطقة المصابة، ووجود صوت عند تحريك المفصل مثل الكراك أو النقر، وتراجعاً في مدى المرونة.

أسباب تكلس المفاصل وعوامل الخطر

تحدث تكلس المفاصل بسبب عوامل متعددة تؤذي الغضروف وتؤثر في صحة المفاصل. من أبرز عوامل الخطر العمر المتقدم الذي يقل فيه قدرة الجسم على إصلاح أنسجة المفاصل، والوزن الزائد الذي يضيف ضغوطاً على المفاصل الكبرى مثل الركبتين والوركين. إضافة إلى الإصابات السابقة بالمرض أو بسبب الرياضة والحوادث. كما أن الأنشطة التي تتضمن حركات متكررة للمفاصل قد تسرع من تلف الغضروف، وتكون العوامل الوراثية عاملاً ميسراً في بعض الحالات.

العلاج وتغيير نمط الحياة كخطوة أولى

يهدف علاج تكلس المفاصل إلى تقليل الألم والحفاظ على وظيفة المفاصل وتباطؤ التطور المرضي. يعتمد النهج العلاجي على شدة الحالة، ويتضمن تغييرات نمط الحياة مثل الحفاظ على وزن صحي وممارسة تمارين رياضية خفيفة بانتظام للحفاظ على قوة العضلات المحيطة بالمفاصل. كما يساهم العلاج الطبيعي في تحسين مرونة المفاصل واستقرارها، وتستخدم أدوية لتخفيف الألم والالتهاب وفق توجيهات الطبيب. في الحالات الأكثر شدة قد يستلزم الأمر تدابير طبية إضافية مثل التدخلات الطبية أو الإرشاد لإدارة الأعراض بشكل أكثر فاعلية.

شاركها.
اترك تعليقاً