تعلن الحكومة عن استعدادها الإعلان عن الحد الأدنى الجديد للأجور خلال النصف الثاني من شهر مارس كجزء من برنامج اقتصادي متكامل يهدف إلى دعم العاملين بالدولة وتحسين أوضاعهم المعيشية. أكد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الإعلان سيشمل رفع الحد الأدنى للأجور وتحقيق استقرار مالي. يأتي ذلك ضمن إطار خطة حكومية لتعزيز الحماية الاجتماعية وتخفيف الضغوط الاقتصادية عن المواطنين. سيشمل الإعلان تفاصيل مرتبطة بالحزمة الاجتماعية الجديدة التي تهدف إلى معالجة التحديات الراهنة في الأسعار وتوفير مخرجات دخل إضافية للمواطنين.
أوضح وزير المالية، أحمد كجوك، أن التفاصيل الكاملة الخاصة بزيادة المرتبات ستعلن قريبًا، وأن الزيادة ستكون ملحوظة لتعويض المواطنين عن التضخم وارتفاع تكاليف المعيشة. وأضاف أن الزيادات الجديدة ستحظى باهتمام خاص لقطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم، مع دعم العاملين في مختلف الجهات الحكومية. كما جرى التأكيد أن الحزمة الاجتماعية ستتضمن آليات للوصول العادل إلى المستحقين بما يعزز فاعلية البرامج.
تفاصيل الحزمة الاجتماعية
تؤكد وزارة المالية توفر نحو 18 مليار جنيه كدعم مخصص للأسر المستحقة ضمن الحزمة الاجتماعية الجديدة. كما أعلنت الحكومة استمرار صرف المساندة النقدية بقيمة 400 جنيه للأسر المستحقة لمدة شهرين إضافيين، سواء للمستفيدين من بطاقات التموين أو المسجلين ضمن برنامج تكافل وكرامة. وتُعد هذه الإجراءات جزءًا من منظومة الحماية الاجتماعية المعلنة بهدف تخفيف الأعباء الاقتصادية وتحسين مستوى المعيشة. وتؤكد الجهات المعنية الالتزام بتوجيه الدعم إلى مستحقيه بشكل عادل لضمان فاعلية البرامج.
ملامح أداء الأجور 2025
بيّنت الوزارة أن عام 2025 شهد زيادات في المرتبات ضمن الجدول المعتمد وفق درجات وظيفية محددة، حيث ارتفت بعض الدرجات بمبالغ متدرجة. على سبيل المثال، ارتفع الحد الأدنى للدرجة الممتازة من 12200 جنيه إلى 13800 جنيه بزيادة 1600 جنيه، وارتفعت الدرجة العالية من 10200 إلى 11800 جنيه بنفـس الزيادة. كما زادت الدرجة مدير عام من 8700 إلى 10300 جنيه بزيادة 1600 جنيه، وارتفع الحد لدرجة الأولى من 8200 إلى 9800 جنيه بنفس القيمة. وأشارت البيانات إلى ارتفاع درجتي الثانية والثالثة التخصصية بنحو 1300 جنيه، فيما زاد الحد للدرجات الرابعة والخدمات المعاونة بمقدار 1100 جنيه.
تسعى الحكومة من خلال زيادة المرتبات في 2026 إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن المواطنين وتحسين القدرة الشرائية للعاملين بالدولة. كما تهدف إلى مواجهة آثار التضخم وتوفير استقرار اجتماعي واقتصادي يدعم الإنتاجية في الجهات الحكومية. وتسعى أيضًا إلى تشجيع العاملين على الأداء الأفضل وتحقيق توازن مالي ينسجم مع متطلبات النمو.
من المتوقع أن تسهم الزيادات المرتقبة في تحسين الظروف المعيشية للأسر، خاصة مع ارتفاع تكاليف الحياة في الفترة الأخيرة. سيتيح الدخل الإضافي للمواطنين تلبية الاحتياجات الأساسية وتخفيف الضغوط المالية. تعكس الخطوات الحكومية دأبها في دعم محدودي ومتوسطي الدخل عبر إجراءات عملية تهدف إلى استقرار اقتصادي واجتماعي.


