أعلن الدكتور مدحت عبد الحليم استشاري الكلى في تصريح خاص أن عدم تعرض الجسم للشمس يؤدي إلى نقص فيتامين د، وهو ما يعرف بفيتامين الشمس. ويُعتبر هذا الفيتامين أساسيًا لتقوية العظام والأسنان، لأنه يساعد الجسم على امتصاص الكالسيوم والفوسفور. كما يعزز المناعة ويفتح الطريق لتحسين صحة العضلات والمفاصل. ونتيجة نقصه، تصبح العظام أضعف وتزداد مخاطر الكسور، وتضعف المناعة وتزداد التعرض لنزلات البرد المتكررة.

تأثير على الدماغ والمزاج

يساهم الضوء الطبيعي للشمس في تحفيز إنتاج السيروتونين، المعروف بهرمون السعادة. يؤثر ذلك في تحسين المزاج والشعور بالراحة. الحرمان من الشمس يؤدي إلى شعور مستمر بالحزن أو الاكتئاب وتراجع الطاقة والتركيز واضطرابات النوم. هذه التغيرات تجعل الشخص أكثر عرضة للتوتر والقلق والاكتئاب الموسمي، خاصة في فصل الشتاء.

الصحة القلبية والدورة الدموية

يساعد الجسم على إنتاج أكسيد النيتريك، وهو مركب يحسن تدفق الدم ويخفض ضغط الدم. وبغياب التعرض الكافي للشمس، قد يلاحظ ارتفاع تدريجي في ضغط الدم وزيادة مخاطر أمراض القلب. كما قد يضعف الجهاز الدوري فيشعر الشخص بالبرودة المستمرة في الأطراف.

تأثير على العظام والمفاصل

ينتج نقص الشمس انخفاضًا في إنتاج فيتامين د، وبالتالي تصبح العظام أضعف وأكثر عرضة لهشاشة العظام. وتزداد مشاكل المفاصل مثل آلام الركبة والظهر. وقد يواجه الأطفال تقوس الساقين أو ضعف النمو بسبب ذلك.

اضطرابات جهاز المناعة

تؤكد الدراسات أن الشمس تلعب دورًا في تقوية المناعة من خلال تعزيز إنتاج خلايا الدم البيضاء. وبهون تعرض كافٍ، تضعف مقاومة الجسم للعدوى وتزداد احتمالية الإصابة بنزلات البرد والإنفلونزا. وقد يطول زمن التعافي من الأمراض.

نصائح للتعويض عن الشمس

يمكن تعويض النقص بتناول أطعمة غنية بفيتامين د مثل الأسماك الدهنية والبيض والحليب المدعم. كما يمكن اللجوء إلى مكملات فيتامين د بعد استشارة الطبيب. حاول التعرض للشمس يوميًا لمدة 10–20 دقيقة في أوقات آمنة، ومارس الرياضة في الهواء الطلق لتحسين الدورة الدموية والمزاج.

تحذيرات مهمة

تجنب التعرض المباشر لأشعة الشمس خلال أوقات الذروة من 11 صباحًا إلى 3 مساءً لتقليل خطر الأشعة فوق البنفسجية. لا تعتمد على الزجاج وحده، فالأشعة لا تمر بالكامل. الحرمان التام من الشمس لفترات طويلة قد يترك آثارًا صحية أسوأ من التعرض المعتدل.

شاركها.
اترك تعليقاً