أعلن باحثون من جامعة آرهوس أن نتائج دراستين نُشرتا في مجلة Nature تكشفان عن دور غير متوقع للغدة الزعترية خلف عظمة القص. تؤكد الدراسات أن الغدة الزعترية لا تزال تنظّم الجهاز المناعي عبر إنتاج الخلايا التائية المسؤولة عن مكافحة العدوى والخلايا السرطانية. وتظهر النتائج أن كفاءة هذه الغدة لا تتراجع بصورة تامة مع التقدم في العمر بل تستمر في التأثير على الصحة العامة. كما أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تغيّر الفهم التقليدي للدور المناعي للغدة الزعترية وتُبرز أهميتها كعامل قد يحدد مخاطر الإصابة بالأمراض واستجابة المرضى للعلاجات.
آثار على الوقاية والعلاج
وتبيّن بشكل واضح وجود ارتباط بين صحة الغدة الزعترية وفعالية العلاجات المناعية لدى مرضى السرطان، حيث استجاب المرضى الذين حافظوا على وظيفة الغدة بشكل أقوى وبقوا أحياء لفترة أطول مقارنةً بغيرهم. كما أشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تدفع الأطباء في المستقبل إلى أخذ الحالة المناعية العامة للمريض بعين الاعتبار عند اختيار خطة العلاج إلى جانب خصائص الورم. وتُظهر النتائج أن نمط الحياة يؤثر على صحة الغدة الزعترية؛ فالتدخين والسمنة وقلة النشاط البدني تسهم في تسريع التراجع وتؤدي إلى انخفاض إنتاج الخلايا التائية، ما يرتبط بارتفاع مخاطر الوفاة المبكرة وظهور أمراض خطيرة مثل السرطان وأمراض القلب والأوعية الدموية. ويُفتح بذلك باباً أمام تطوير أدوات للكشف المبكر عن تراجع وظيفة الغدة الزعترية والعمل على إبطائه، مما قد يسهم في تقليل مخاطر الأمراض المزمنة وتحسين فرص الاستجابة للعلاج.


