أعلن فريق من الباحثين في جامعات نورث وسترن ورايس وكارنيجي ميلون عن ابتكار ثوري سُمي HOBIT: شريحة متناهية الصغر توضع تحت الجلد مباشرة وتضبط بحسب حالة المريض الصحية لإنتاج الأدوية الخاصة بتلك الأمراض وإطلاقها في الجسم تلقائيًا. وتعمل الخلايا المعدلة وراثياً كصيدلية حية فتصنع الدواء المطلوب وتطلقه عند الحاجة، دون أن يضطر المريض إلى تذكر مواعيد الجرعات اليومية أو القلق من نسيانها. وصُممت بنية الجهاز لتوفر حماية لهذه الخلايا من الاستجابة المناعية المحتملة.
أجرى الفريق تجربة على قرد من فصيلة المكاك، حيث زرع الجهاز تحت جلده ثم أزالوه بعد شهر. ويشير ذلك إلى أن الجهاز لا يزال في مرحلة مبكرة من التطوير وسيحتاج إلى مزيد من الأبحاث لضمان إمكانية الاستخدام في البشر. لكن العلماء متفائلون بإمكانية توسيع المنصة لعلاج أمراض متعددة، فقد أشارت دراسات سابقة إلى إمكان استخدام زرعات مماثلة لاستعادة إنتاج الأنسولين لدى مرضى السكري.
آفاق وتحديات التقنية
تفتح هذه التقنية آفاق لعلاج أمراض متعددة، وخاصة في ظل وجود إمكانات لتطويرها وتكييفها مع حالات صحية مختلفة. كما تشير أمثلة سابقة إلى إمكانية زرعات مشابهة لاستعادة إنتاج الأنسولين لدى مرضى السكري كدليل على المرونة العلاجية المحتملة. ومع ذلك، تظل التجارب البشرية بحاجة إلى تقييمات موسعة للسلامة والكفاءة قبل التبني الواسع.


