أسباب الارتفاع الأخيرة

أعلن المهندس أشرف هلال أن الارتفاع الأخير في أسعار الأجهزة ليس مفاجئاً ولا عشوائياً، بل نتيجة تراكم عوامل اقتصادية ولوجستية شهدها السوق خلال الفترة الماضية. وذكر في مداخلة هاتفية ببرنامج “كلمة أخيرة” أن ارتفاع سعر الدولار بنحو 5 جنيهات ليقترب من مستوى 53 جنيهاً يعد من أبرز الأسباب، حيث انعكس ذلك بشكل مباشر على تكاليف الاستيراد والإنتاج. ولاحقاً أشار إلى أن هذه العوامل تراكمت وتفاعلت مع عوامل داخلية أخرى، ما أدى إلى زيادة التكاليف الإجمالية للمنتجات.

أوضح أن الأزمة ليست محصورة بسعر العملة فقط، بل تشمل ارتفاع تكاليف الشحن الدولي والتأمين البحري. كما ارتفعت تكاليف الوقود وتكاليف النقل داخل السوق المحلي بشكل واضح، ما أدى إلى ارتفاع التكلفة الإجمالية للمنتجات. وهذه العوامل مجتمعة تسهم في بروز اتجاهات سعرية أعلى وتؤثر في الأسعار بشكل مباشر.

آلية التسعير وإعادة المخزون

وشرح أن التجار يلجأون إلى إعادة تسعير المخزون لحماية قيمة رأس المال، وليس لتحقيق أرباح إضافية، خاصة مع ارتفاع تكلفة استبدال البضائع. وأكد أن خطوة إعادة التسعير تصبح ضرورية لتجنّب الخسائر الناتجة عن تغير تكلفة البدائل وتوافر المخزون. وهذه الإجراءات تفسر كيف أن حركة الأسعار تتغير في المخازن وفقاً لاستعداد التجار لإعادة شراء السلع وتكاليفها.

وأشار إلى أن دورة رأس المال تتحكم في حركة السوق، إذ يضطر التاجر إلى تسعير المنتج وفق تكلفة إعادة شرائه، وإلا تعرض لخسائر قد تؤثر في استمرارية نشاطه. وإلا كان سيخسر قيمة رأس المال ويعرّض مخزونه لتآكل مستمر أمام تغير الأسعار وتكاليف النقل والتخزين. بناءً على ذلك، تظل الأسعار مرتبطة بتكلفة الشراء الثانية وبالتغيرات الاقتصادية العالمية بشكل مباشر.

التوقعات المرتبطة بالمتغيرات العالمية

وفي إطار التوقعات، أكد هلال أن السوق مرتبطة بشكل كبير بالمتغيرات العالمية، فأي تحسن في سعر الدولار أو انخفاض في تكاليف الشحن سينعكس سريعاً على الأسعار. وأضاف أن الطلب يرتفع خلال موسم الصيف وفترة تجهيزات الزواج، ما يجعل حركة الأسعار أكثر تقلباً عند هذه الفترات. وأكّد أن النتائج ستظهر بشكل واضح عند حدوث أي تحسن في الدولار أو انخفاض تكاليف الشحن، مع تراجع تدريجي إذا استمرت هذه المتغيرات في التحسن.

شاركها.
اترك تعليقاً