يعلن صندوق النقد الدولي توقعاته لمسار الاقتصاد المصري للفترة من السنة المالية 2025/2026 حتى 2030/2031 مع تحسن تدريجي في الأداء الكلي واستقرار النمو وتراجع الضغوط التضخمية وتحسن الأوضاع المالية العامة. وتؤكد التوقعات أن النمو سيظل مستقراً وأن الدين العام سيهبط، ممهدًا لمالية عامة أكثر استدامة. كما يشير إلى أن المسار المتوقع سيأخذ في الاعتبار الإصلاحات التي تم تنفيذها ويعزز الثقة في قدرة الاقتصاد على مواجهة التحديات المستقبلية.
التوقعات الأساسية للنمو والتضخم
يتوقع الصندوق أن يسجل الاقتصاد المصري نموًا قدره 4.7% في السنة المالية 2025/2026، على أن يتسارع إلى 5.4% في 2026/2027 ويبلغ ذروته عند 5.7% في 2027/2028، قبل أن يستقر عند نحو 4.8% في العامين الأخيرين من فترة التوقعات. وفي الوقت نفسه، يتوقع انخفاض التضخم بشكل ملموس مقارنة بالمستويات المرتفعة السابقة، ليصل إلى 8.7% في 2026/2027 ثم 7.0% في 2027/2028، ليستقر قرب 5% بنهاية العقد. وتُشير هذه التطورات إلى انخفاض متوسط التضخم وتوقعات باستدامة مسار النمو على المدى المتوسط.
المالية العامة والدين العام
وتشير التقديرات إلى مسار هبوطي واضح للدين الحكومي، إذ يتوقع أن ينخفض من 87.0% من الناتج المحلي في 2025/2026 إلى نحو 71.5% بحلول 2030/2031، مدفوعاً بانخفاض الدين الخارجي إلى 12.5% والدين محلي إلى 59.0% من الناتج. كما يتوقع أن ينخفض العجز الكلي تدريجيًا من 9.4% من الناتج في 2025/2026 إلى 7.0% ثم 5.1% خلال العامين التاليين، قبل أن يصل إلى نحو 1.2% بنهاية فترة التوقعات. ويُذكر أن المصروفات ستشهد انخفاضًا من 24.5% إلى 16.8% من الناتج مع استقرار نسبي للإيرادات والمنح في نطاق 15% إلى 16%.
الفائض الأولي والاستدامة المالية
وتتوقع الصندوق استمرار تحقيق فائض أولي قوي، إذ يُتوقع أن يسجل 4.8% من الناتج خلال العامين 2025/2026 و2026/2027، قبل أن يرتفع إلى 5.0% اعتبارًا من 2027/2028 وحتى نهاية فترة التوقعات. وتُشير النتائج إلى أن هذا الفائض يعزز مسار خفض الدين وتحسين استدامة المالية العامة. يساعد ذلك في توفير مساحة السياسات الاقتصادية وتخفيف أعباء الدين العام على المدى المتوسط.


