تعلن وكالة رويترز أن أسعار النفط ستظل مرتفعة في جميع السيناريوهات المحتملة لحرب إيران. وأدى الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز والهجمات على منشآت الإنتاج في الشرق الأوسط إلى انخفاض حاد في الإمدادات العالمية، مع غياب صورة واضحة عن موعد استئناف التدفقات النفطية. وتؤكد المعطيات أن أسعار خام برنت ارتفعت بشكل ملحوظ، حيث تجاوزت خلال الأسبوع الماضي 119 دولاراً للبرميل لفترة وجيزة. وتبرز المخاطر الجيوسياسية كعامل رئيسي في تمهيد الطرق أمام ارتفاعات إضافية للأسعار.
السيناريوهات المحتملة والأسعار
استطلعت الوكالة آراء 13 محللاً للنفط، وأشاروا إلى أن الأسعار قد تتراوح بين 100 و190 دولاراً للبرميل، مع متوسط توقعات عند 134.62 دولار. وفي حال تعرض منشآت التصدير الإيرانية في جزيرة خرج لأضرار، قد يصل سعر برنت إلى 200 دولار، بمتوسط توقعات عند 153.85 دولار. قال المحلل في بنك دي بي إس سوفرو ساركار: إذا استمر توقف عبور مضيق هرمز، ستشعر الدول الآسيوية بوطأة الأزمة؛ حيث تواجه شمال آسيا احتمال ترشيد الكهرباء، بينما تواجه جنوب آسيا وجنوب شرق آسيا احتمال ترشيد الوقود الاستهلاكي والصناعي.
بحسب المدير التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة فاتح بيرول، أدى النزاع إلى انخفاض إمدادات النفط العالمية بنحو 11 مليون برميل يومياً حتى 23 مارس. ويعكس ذلك حدة الأزمة وتأثيرها على السوق العالمي. وتؤدي هذه المعطيات إلى تزايد الضغط على الأسعار وتغير توقعات العرض في الأمد المنظور.
تؤكد الدراسة أن القطاعات كثيفة الاستهلاك للطاقة ستتأثر بشكل خاص، مثل الزراعة والصناعات الكيميائية التحويلية. وأضاف توماس ويبيريك المحلل في نورد إل بي أن ارتفاع تكاليف النقل يضغط على السلع الاستهلاكية والرأسمالية، ويؤثر على سلاسل التوريد وخصوصاً في قطاعي الكيماويات والزراعة. وتتوقع المجموعة أن القطاعات الأكثر استهلاكاً للطاقة ستعاني بشكل خاص من هذه الاضطرابات.
حتى مع الإعلان عن نهاية الحرب، ومع استمرار تهديدات إيران للعمليات البحرية، يتوقع المحللون أن تبقى الأسعار في نطاق 50 إلى 150 دولاراً للبرميل. وتظل هناك حالة من عدم اليقين بشأن مدة وشدة الاضطرابات في تدفقات النفط العالمية عبر المضيق. تشير التوقعات إلى أن نطاق الأسعار سيتغير باختلاف مدى تعطل منشآت التصدير ومستوى الإمدادات.


