أعلنت الأجهزة الأمنية المصرية في بيان رسمي تفاصيل جديدة بشأن علي عبد الونيس. يُشار إلى أنه كان من أبرز كوادر حركة حسم الميدانية وتُذكر له الأسماء الحركية مثل عمر والبرنس والصياد. وذكرت المصادر أن قريته زاوية البقلي في المنوفية كانت نقطة بدايته ونشأته في سلك التنظيم. كما أشار البيان إلى أنه كاد يشكل خنجراً مسموماً في إطار مخطط يهدف إلى تقويض الاستقرار في البلاد.
بداية المسار وخطوط التحرك
تشير التحقيقات إلى أن عبد الونيس تسلّل عبر الأنفاق إلى قطاع غزة عام 2014 لتلقي تدريبات عسكرية متقدمة على مضادات الدروع والطيران. كما أوضح البيان أن عودته إلى مصر جاءت وهو يحمل خبرة قتالية قابلة للاستخدام ضد الاستقرار. رُصدت له خلال تلك الفترة قدرات تنظيمية وفكرية تهيئه لعمليات نوعية. ووصفت السلطات هذا التحول بأنه بداية مسار إجرامي مخطط له بمرور الزمن.
العمليات والتخطيط التنفيذي
ذكرت المصادر أن عبد الونيس كان العقل المدبر وراء استهداف كمين العجيزي في المنوفية، وهو مخطط نفّذه عبر كوادره الميدانية. وأعلنت السلطات أنه شارك في تفجير عبوة ناسفة أمام مركز تدريب أفراد الشرطة بمدينة طنطا، مخلفاً شهيداً من رجال الشرطة. كما اعترف بمشاركته في تنفيذ عمليات اغتيال، من بينها اغتيال العميد أركان حرب عادل رجائي أمام منزله في مدينة العبور. وتؤكد التحقيقات أن له دوراً محورياً في التنسيق مع الإرهابي الهارب يحيى موسى لتأسيس معسكرات تدريب في الصحراء الغربية بالتعاون مع تنظيم المرابطون بقيادة هشام عشماوي.
التدريبات والتسليح والتخطيط المستقبلي
وأكدت الاعترافات وجود مخطط تدريب عناصر على استخدام صواريخ سام-7 لاستهداف الطائرة الرئاسية، وهو ما اعتبرته الأجهزة الأمنية قمة التصعيد الإرهابي. كما كشفت السجلات عن دوره في تجهيز السيارات المفخخة التي انفجرت أمام المعهد القومي للأورام في 2019، وهو عمل يعكس مدى استهداف التنظيم لرموز الدولة والمرضى على حد سواء. وبينت التحقيقات أن الفكرة التي تبناها لم تكن مجرد أيديولوجيا بل تجارة دماء من أجل كرسي وسلطة.
القبض والختام
نفذت الضربة الأمنية الاستباقية مداهمة للمعاقل التي كان يختبئ فيها عناصر الحركة في أرض اللواء، كما فُقِد أثره في الخارج قبل أن تُعاد مصادره إلى البلاد وتقبض عليه. وأدى الالتفاف الأمني إلى استقدامه من إحدى الدول الإفريقية وتقديمه للجهات المختصة للتحقيق معه، في إطار جهود الدولة لفرض سيطرة كاملة على بؤر الإرهاب. يظل سجل علي عبد الونيس شاهداً على حقبة من الغدر وخذلان القيم الوطنية، ويؤكد أن عدالة الدولة لا تتوانى عن ملاحقة المطلوبين والقصاص من الدماء المهدورة.


